زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١٢ - حكم الشك في الشيء مع إحراز الغفلة
و قد استدل المحقق صاحب الدرر [١] تبعا لصاحب الجواهر (ره) [٢] على
ان قوله هو حين يتوضأ أذكر الخ ليس من قبيل العلة بل يكون من قبيل حكمة التشريع فلا مقيد لإطلاق الأدلة، بأمرين:
الأول: خلو سائر الأخبار المطلقة مع كونها في مقام البيان عن ذكر تلك العلة.
الثاني: ما رواه ثقة الإسلام عن العدة عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن الحسين بن أبي العلاء قال سألت أبا عبد اللّه (ع) عن الخاتم إذا اغتسلت قال (ع) حوله من مكانه و قال في الوضوء تديره، فان نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك ان تعيد الصلاة [٣] و تبعهما في الوجه الثاني بعض المعاصرين.
و فيه:- مضافا إلى ما تقدم آنفا من كونها من الأمارات و معه لا يعقل شمول الأدلة للفرض:- انه يرد على الوجه الأول ان ذكر ما يوجب تقييد إطلاق الأدلة في دليل منفصل غير عزيز في الفقه بل غالب المقيدات مذكورة في دليل منفصل، مع كون المطلقات في مقام البيان، و إلا لما انعقد الإطلاق.
و يرد على الوجه الثاني: أمران:
[١] درر الفوائد للحائري اليزدي ج ٢ ص ٢٣٦.
[٢] جواهر الكلام ج ٢ ص ٣٦٠.
[٣] الكافي ج ٣ ص ٤٥ باب صفة الغسل و الوضوء قبله و بعده ح ١٤/ الوسائل ج ١ ص ٤٦٨ باب ٤١- من أبواب الوضوء ح ١٢٤١.