تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٠ - التحقيق حول الاستدلال بالصحيحة الثانية
أعمّ من الطهارة الواقعية و الظاهرية؛ فلو كان الشرط هو الواقعي فقط لا يعقل الإجزاء عنه بشيء آخر.
و فيه: إنّه يمكن أن يكون غير المأمور به مجزيا عن المأمور به بمعنى أن يكون مفوّتا للملاك الواقعي فيه و مانعا من تحصيله، كما تقدّم تفصيله في مبحث الجهر و الاخفات.
إذن فما ذكره الاستاذ الأعظم من أنّ الإجزاء يرجع إلى كون الشرط أعمّ من الواقعي ليس بتامّ.
الوجه الثاني:
ما ذكره صاحب الكفاية (قدس سره) [١] من أنّ الشرط للصلاة- بعد الالتفات إلى الطهارة السابقة- هو إحراز الطهارة و لو بالاستصحاب، أو بقاعدة الطهارة، لا نفس الطهارة الواقعية و إن كانت هي شرطا اقتضائيا، و لكنّ الشرط في الصلاة فعلا حين الالتفات إلى الطهارة هو إحرازها.
إذن فمقتضى إحراز الطهارة بالاستصحاب هو عدم إعادة الصلاة و لو انكشف الخلاف؛ إذ المفروض أنّ الشرط للصلاة كان حاصلا و هو إحراز الطهارة و إن كانت الصلاة فاقدة للطهارة الواقعية، إلّا أنّها لم تكن شرطا في حال الجهل بالواقع. نعم، بعد العلم به يكون من قبيل تبدّل الموضوع.
و ملخّص هذا البيان مبني على مسلكه من أنّ أدلّة استصحاب الطهارة، أو قاعدتها، حاكمة على أدلّة الشرائط بالحكومة الواقعية، و توسّع دائرة الشرط فيكون الشرط الواقعي أعمّ من الطهارة الواقعية و الطهارة الظاهرية.
و فيه: إنّه خلاف ظاهر الصحيحة؛ إذ بناء على ما ذكره صاحب الكفاية ينبغي أن
[١] كفاية الاصول ٢: ٢٩٣.