تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٧ - في الثمرات المترتّبة على استصحاب عدم النسخ
تحقّق العبادة على وجه الإخلاص، و مرجع ذلك [١] إلى كونها [٢] لطفا.
و لا ينافي ذلك [٣] كون بعضها توصّليا [٤]، بل كلّها توصّليا [٥] لا يعتبر في سقوطه قصد القربة. و مقتضى الثاني [٦] كون الإخلاص واجبا شرطيا في كلّ واجب، و هو المطلوب [٧]. هذا كلّه، مع أنّه يكفي في ثبوت الحكم في
[١] أي مرجع كون تشريع الواجبات لغاية تحقّق العبادة على وجه الإخلاص.
[٢] أي إلى كون الواجبات الشرعية لطفا إلى تحقّق العبادة على وجه الإخلاص من باب أنّ الواجبات السمعية ألطاف إلى الواجبات العقلية.
[٣] أي لا ينافي هذا المعنى الذي ذكرناه- و هو كون تشريع الواجبات لغاية تحقّق العبادة على وجه الإخلاص- كون بعض الواجبات في شريعتهم توصّليا لا يشترط قصد القربة فيه؛ إذ حاصل المعنى المذكور يرجع إلى أنّ الفائدة في نظر الشارع في أمر الامم السابقة بالواجبات هي سببيّتها للقرب إلى الواجب العقلي، و هو عبادة اللّه بقصد التقرّب، سواء كانت الواجبات تعبّدية أو توصّلية.
[٤] أي لا ينافي المعنى الذي ذكرناه للآية كون بعض الواجبات بل كلّها توصّلية؛ لأنّ كون الواجبات ألطافا إلى العبادة على وجه الإخلاص لا يدلّ على اعتبار قصد الإخلاص فيها؛ إذ كما تترتّب الغاية من تشريع الواجبات على الواجبات التعبّدية كذلك تترتّب على الواجبات التوصّلية.
[٥] تفسير لقوله: «توصّليّا».
[٦] أي مقتضى المعنى الثاني الذي هو عبارة عن دلالة الآية على وجوب الإخلاص عليهم في كلّ واجب.
[٧] أي هو الذي طلبوا إثباته بالآية لأهل الكتاب، و استصحابه بالنسبة إلينا، و قد عرفت أنّ الآية لا تدلّ عليه، و بالجملة ما دلّت الآية عليه خارج عن محلّ