تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٣ - المراد من البناء على اليقين هو البناء على الأكثر
و مبالغة الإمام (عليه السلام) في هذه الصحيحة بتكرار عدم الاعتناء بالشكّ [١]، و تسمية ذلك [٢] في غيرها [٣] بالبناء [٤] على اليقين و الاحتياط، يشعر [٥] بكونه في مقابل العامّة الزاعمين بكون مقتضى البناء على اليقين هو البناء على الأقلّ و ضمّ الركعة المشكوكة [٦].
و أمّا على ما ذهب إليه العامّة من البناء على الأقلّ و الإتيان بركعة متّصلة فلا يوجب اليقين بفراغ الذمّة؛ لاحتمال الزيادة العمدية في صلاته على تقدير الإتيان بالأربع.
[١] حيث كرّر عدم الاعتناء بالشكّ سبع مرّات.
[٢] أي تسمية البناء على الأكثر- و الإتيان بصلاة الاحتياط بعد التسليم- بالبناء على اليقين و الاحتياط.
[٣] أي في غير هذه الصحيحة من الروايات الاخرى الواردة في شكوك الصلاة كموثّقة عمّار، حيث قال: «إذا شككت فابن على اليقين» [١]، و كرواية قرب الإسناد، حيث قال: «رجل صلّى ركعتين و شكّ في الثالثة، قال: يبني على اليقين» [٢].
[٤] الجار متعلّق بقوله: «تسمية» أي تسمية البناء على الأكثر- بالبناء على اليقين و الاحتياط- في بعض الروايات.
[٥] خبر لقوله: «و مبالغة ...» أي مبالغة الإمام بالتكرار و تسميته البناء على الأكثر، و الإتيان بصلاة الاحتياط بالبناء على اليقين، تشعر بكون الإمام (عليه السلام) في مقابل العامّة الذين يعتقدون أنّ معنى «ابن على اليقين» هو البناء على الأقلّ.
[٦] أي يعتقدون بأنّ معنى البناء على الأقلّ هو الإتيان بالركعة المشكوكة متّصلة.
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٩ من أبواب الخلل، الحديث ٢.