تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٩ - التأمّل في الاستدلال بالصحيحة
الفاتحة إرادة ركعتين منفصلتين، أعني صلاة الاحتياط، فتعيّن [١] أن يكون المراد به [٢] القيام- بعد التسليم في الركعة المردّدة- إلى [٣] ركعة مستقلّة، كما هو [٤] مذهب الإمامية. فالمراد ب «اليقين» [٥]- كما في «اليقين»
[١] أي إذا ثبت أنّ المراد من قوله (عليه السلام): «يركع ركعتين بفاتحة الكتاب» هي الركعتان المستقلّتان، فتعيّن أن يكون المراد بقوله (عليه السلام): «قام فأضاف إليها اخرى» هو القيام إلى ركعة مستقلّة.
[٢] أي بقوله (عليه السلام): «قام فأضف إليها اخرى».
[٣] الجار متعلّق بقوله: «القيام».
[٤] أي القيام إلى ركعة مستقلّة على أنّها صلاة الاحتياط مذهب الإمامية، فإنّ مذهبهم في باب الشكوك الصحيحة هو البناء على الأكثر و الإتيان بصلاة الاحتياط بعد التسليم، خلافا للعامّة، فإنّ مذهبهم هو البناء على الأقلّ و الإتيان بالركعة المتّصلة.
[٥] توضيحه: إن كان المراد من قوله (عليه السلام): «قام و أضاف إليها» هي الركعة المنفصلة، كما هو مذهب الإمامية، لا يكون المراد من اليقين هو اليقين بعدم الإتيان بالركعة الرابعة، بل المراد منه اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر ثمّ الإتيان بركعة اخرى منفصلة، فإنّه حينئذ يتيقّن ببراءة ذمّته؛ إذ على تقدير الإتيان بالثلاث تكون هذه الركعة متمّمة لها، و لا تقدح زيادة التكبير و التشهّد و التسليم، و على تقدير الإتيان بالأربع تكون هذه الركعة نافلة، بخلاف ما إذا بنى على الأقلّ، و أضاف ركعة متّصلة، فإنّه يحتمل حينئذ الإتيان بخمس ركعات، أو بنى على الأكثر، و لم يأت بركعة منفصلة لاحتمال النقصان، فلا يقين له بالبراءة، فقد علّمه الإمام (عليه السلام) طريق الاحتياط و تحصيل اليقين بالبراءة، كما صرّح بهذا المعنى في رواية اخرى بقوله (عليه السلام): «أ لا اعلّمك شيئا