تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٥ - مورد الاستدلال بالصحيحة
الإعادة على من تيقّن أنّه صلّى في النجاسة- كما صرّح به [١] السيّد الشارح للوافية-؛ إذ الإعادة [٢] ليست نقضا لأثر الطهارة المتيقّنة بالشكّ، بل هو [٣] نقض باليقين، بناء [٤] على أنّ من آثار حصول اليقين بنجاسة الثوب
إن شئت فقل: إنّ التعليل لا ينطبق على المورد.
[١] أي بعدم كون التعليل المذكور في الرواية تعليلا لعدم وجوب الإعادة، بل هو تعليل لمشروعيّة الدخول في الصلاة.
[٢] أي إنّما قلنا: بأنّ قوله: «لأنّك كنت على يقين» لا يصلح أن يكون علّة لعدم وجوب الإعادة؛ إذ المستفاد منه حرمة نقض اليقين بالشكّ، و حرمة عدم الاعتناء باليقين في مقابل الشكّ، و من المعلوم أنّ إعادة الصلاة بعد العلم بإتيانها في الثوب النجس ليست نقضا لليقين بالشكّ، بل هي نقض لليقين باليقين؛ إذ المفروض أنّه علم بارتفاع الطهارة السابقة حال إتيانه بالصلاة.
إن شئت فقل: إنّه يعلم بفقدان صلاته للطهارة الواقعيّة فإنّه لم يرفع اليد عن الطهارة المتيقّنة بالشكّ في ارتفاعها، بل رفع اليد عنها بالقطع بارتفاعها و عروض النجاسة على ثوبه حال الصلاة.
[٣] أي وجوب الإعادة نقض لليقين باليقين.
[٤] أي ما ذكرنا- من أنّ وجوب إعادة الصلاة على من علم بعد صلاته أنّها وقعت في الثوب النجس من باب نقض اليقين باليقين- مبنيّ على أنّ يكون وجوب الإعادة من آثار النجاسة بوجودها الواقعي، بأن تكون هي بوجودها الواقعي مانعة، و كانت الطهارة بوجودها الواقعي شرطا؛ إذ على هذا المبنى إذا علم بنجاسة الثوب بعد إتيانه بالصلاة فهو يعلم بكون المأتي به فاقدا لشرط الصحّة، فيجب عليه إعادته. و أمّا إذا لم يكن وجوب الإعادة من آثار النجاسة بوجودها الواقعي، بل كانت النجاسة بوجودها العلمي مانعة عن صحّة