تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٢ - مورد الاستدلال بالصحيحة
إنّ مورد الاستدلال [١] يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون مورد السؤال فيه إن رأى بعد الصلاة نجاسة يعلم أنّها هي التي خفيت عليه قبل الصلاة، و حينئذ [٢]
قلت: إن رأيته في ثوبي و أنا في الصلاة؟
قال: «تنقض الصلاة و تعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته، و إن لم تشكّ ثمّ رأيته رطبا قطعت الصلاة و غسلته ثمّ بنيت على الصلاة؛ لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ».
[١] و لا يخفى أنّ مورد الاستدلال بالصحيحة فقرتان:
إحداهما: قوله (عليه السلام): «فإن ظننت أنّه أصابه» إلى قوله: «و ليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا».
و الاخرى: قوله (عليه السلام): «و إن لم تشكّ ثمّ رأيته» إلى قوله: «فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين».
و ناقش شيخنا الأعظم (قدس سره) في الاستدلال بالفقرة الثانية بأنّ وجود الفاء التفريعية يضعف حمل اللام في «اليقين» على الجنس.
و قال الاستاذ الأعظم [١] (قدس سره): أمّا الفقرة الثانية فلا إشكال في دلالتها على حجيّة الاستصحاب، و إنّما الإشكال وقع في الفقرة الاولى، و أشار الماتن إلى الإشكال في المتن.
[٢] أي حينما كان مورد السؤال ما إذا رأى السائل نجاسة ثوبه التي يعلم أنّ هذه النجاسة المرئية هي النجاسة التي ظنّ إصابتها لثوبه قبل الصلاة و خفيت عليه.
[١] مصباح الاصول ٣: ٥٣.