تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦١ - فقه الحديث
تنقض اليقين بالشكّ أبدا».
الرابع: إنّه سأل عن كيفيّة التطهير مع العلم الإجمالي بالنجاسة، فأجاب (عليه السلام) بوجوب تطهير الناحية التي علم إجمالا بنجاستها حتّى يحصل له اليقين بالطهارة.
لاحظ السؤال و الجواب:
قلت: فإنّي قد علمت أنّه قد أصابه، و لم أدر أين هو فأغسله؟
قال: «تغسل من ثوبك الناحية التى ترى أنّه قد أصابها، حتّى تكون على يقين من طهارتك».
الخامس: إنّه سأل عن وجوب الفحص و عدمه مع الشكّ في الإصابة، فأجاب (عليه السلام) بعدم وجوبه، بل بعدم وجوب النظر فضلا عن الفحص. لاحظ السؤال و الجواب:
قلت: فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شيء، أن انظر فيه؟
قال: «لا، و لكنّك إنّما تريد أن تذهب بالشك الذي وقع في نفسك».
و ملخّص الجواب: إنّه ليس عليك تكليف بالفحص و النظر إلّا أن تريد إذهاب الشكّ فيجوز النظر، و لكنّه لا يجب عليك.
السادس: إنّه سأل عن حكم رؤية النجاسة و هو في الصلاة، فأجاب (عليه السلام) بأنّ هذه الرؤية إن كانت بعد العلم الإجمالي بالنجاسة و الشكّ في موضعها قبل الصلاة وجبت الإعادة، و إن كانت الرؤية غير مسبوقة بالعلم الإجمالي فرأى النجاسة و هو في الصلاة و لم يدر أ كانت النجاسة قبل الصلاة أم حدثت في أثنائها فلا تجب عليه الإعادة، بل يغسلها و يبني على الصلاة إذا لم يصدر منه ما يوجب البطلان، كالاستدبار و نحوه، و قد علّل الحكم بعدم وجوب الإعادة باحتمال حدوث النجاسة في الأثناء، و حينئذ فلا ينبغي له نقض اليقين بالشكّ، و إليك نصّ السؤال و الجواب: