تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٠ - فقه الحديث
الإمام (عليه السلام) أسئلة عديدة عن أحكام متعدّدة:
الأوّل: إنّه سأل عن حكم الإتيان بالصلاة مع النجاسة نسيانا، فأجاب (عليه السلام) بوجوب إعادة الصلاة و وجوب غسل الجنابة عليه، و إليك نصّ السؤال و الجواب:
قال: قلت له: أصاب ثوبي دم رعاف، أو غيره، أو شيء من المنيّ، فعلّمت أثره إلى أن اصيب له الماء، فأصبت، فحضرت الصلاة، و نسيت أنّ بثوبي شيئا و صلّيت، ثمّ إنّي ذكرت بعد ذلك؟
قال (عليه السلام): «تعيد الصلاة و تغسله».
الثاني: إنّه سأل عمّا إذا علم إجمالا بنجاسة الثوب الذي صلّى فيه، فأجاب (عليه السلام) بأنّه يعيد صلاته؛ و ذلك لعدم الفرق بين العلم الإجمالي بالنجاسة و العلم التفصيلي بها في بطلان صلاته التي صلّاها معها، و إليك نصّ السؤال و الجواب:
قلت: فإن لم أكن رأيت موضعه، و علمت أنّه قد أصابه، فطلبته و لم أقدر عليه، فلمّا صلّيت وجدته؟
قال (عليه السلام): «تغسله و تعيد».
الثالث: إنّه سأل عن حكم الظنّ بالنجاسة و الصلاة معه، فأجاب (عليه السلام) بوجوب الغسل، و عدم وجوب الإعادة؛ لكونه على يقين من الطهارة فيشكّ، و ليس ينبغي نقض اليقين بالشكّ. و هذا مبني على أن يكون المراد من الشكّ عدم اليقين الشامل للظنّ المفروض في السؤال، و إليك نصّ السؤال و الجواب:
قلت: فإن ظننت أنّه أصابه و لم أتيقن ذلك، فنظرت فلم أر شيئا، فصلّيت، فرأيت فيه.
قال: «تغسله و لا تعيد الصلاة».
قلت: لم ذلك؟
قال: «لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت، و ليس ينبغي لك أن