تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٨ - صحيحة زرارة الثانية
قال: «تغسل من ثوبك الناحية التى ترى أنّه قد أصابها، حتّى تكون على يقين من طهارتك». قلت: فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شيء، أن انظر فيه؟
قال: «لا، و لكنّك إنّما تريد أن تذهب بالشك [١] الذي وقع في نفسك».
قلت: إن رأيته في ثوبي و أنا في الصلاة؟
قال: «تنقض الصلاة و تعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته [١]، و إن لم تشكّ ثمّ رأيته رطبا قطعت [٢] الصلاة و غسلته ثمّ بنيت [٣] على الصلاة لأنّك لا تدري لعلّه شيء اوقع [٤] عليك، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ ...» [٢] الحديث.
و التقريب [٥]: كما تقدّم في الصحيحة الاولى،
[١] بحيث تعلم أنّ الذي رأيته في الصلاة هو ما شككت فيه قبلها.
[٢] يعني ترفع اليد عن فعل الصلاة من غير أن تأتي بمبطل لها.
[٣] أي ثمّ شرعت في إتمام الصلاة بعد غسل ثوبك من حيث قطعتها.
[٤] أي لعلّه أوقع عليك تلك النجاسة في الحال الحاضر من غير أن يقع جزء من صلاتك فيها.
[٥] أي تقريب الاستدلال بهذه الصحيحة عين التقريب بالصحيحة الأولى.
و الحاصل أنّ مورد الاستدلال بالرواية فقرتان منها:
الاولى: قوله (عليه السلام): «لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت، و ليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا».
[١] في المصدر بدل «بالشك»: «الشك».
[٢] الوسائل: الباب ٤ من أبواب النجاسات، الحديث ٢.