تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٤٩ - عمل جماعة من الأصحاب على الأصل المثبت في موارد
اللّاحق، لكنّ العرف لا يفهمون [١] من وجوب ترتيب آثار عدم انقضاء رمضان و عدم دخول شوّال، إلّا ترتيب أحكام آخريّة ذلك اليوم لشهر و أوّلية غده لشهر آخر، فالأوّل [٢] عندهم ما لم يسبق بمثله و الآخر [٣] ما اتّصل
و إن شئت فقل إنّ أحكام العيد مترتّبة على الواسطة العقلية، أعني أوّليّة الغد لشهر الشوّال، و هي لا تثبت بالأصل المذكور.
[١] أي العرف لا يفرّقون بين عدم انقضاء رمضان و بين آخريّة يوم الشكّ لرمضان، و كذا لا يفرّقون بين عدم دخول شوّال و بين أنّ الغد أوّله، فإنّ الآثار التي يجب ترتيبها على عدم انقضاء رمضان تترتّب عندهم على آخريّة رمضان أيضا، و كذا الآثار المترتّبة على عدم دخول شوّال مترتّبة عندهم على أوّليّة الغد لشهر شوّال، فإنّ الأحكام المترتّبة على الواسطة مترتّبة على نفس المستصحب عندهم، فإنّها خفيّة بحيث لا يراها العرف واسطة.
[٢] و هذا جواب عن سؤال مقدّر، و حاصله: أنّا لا نسلّم ما ذكرت من أنّ العرف لا يفرّقون بين عدم دخول شهر شوّال و بين كون الغد أوّله، فإنّ الواسطة هنا جليّة؛ لأنّ أوليّة الغد شوّال عبارة عن خروج الهلال من المحاق بحيث يمكن رؤيته، و هذا يغاير عرفا عدم دخول هلال لشوّال، و كذا آخريّة هذا اليوم عبارة عن وقوع الهلال في المحاق بحيث لا يمكن رؤيته، و هذا يغاير عند العرف عدم انقضاء رمضان.
و ملخّص جوابه: أنّ أوّلية الغد لشوّال ليس بالمعنى المذكور، بل هو عند العرف عبارة عن زمان لم يسبق بمثله، و هذا المعنى عند العرف لا يغاير عدم دخول هلال شوّال فإنّه يراهما أمرا واحدا.
[٣] أي آخرية رمضان عند العرف عبارة عن الزمان الذي اتّصل بزمان حكم بكونه أوّل شهر شوّال، فالزمان المتّصل بالزمان الذي حكم بكونه أوّل شوّال هو آخر