تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٤٣ - عمل جماعة من الأصحاب على الأصل المثبت في موارد
أكثر القدماء- فهو [١] كإحدى الامارات الاجتهادية يثبت به [٢] كلّ موضوع [٣] يكون نظير المستصحب في جواز العمل فيه بالظنّ الاستصحابي. و أمّا على المختار من اعتباره [٤] من باب الأخبار، فلا يثبت به [٥] ما عدا الآثار الشرعية المترتّبة على نفس المستصحب. نعم هنا شيء:
و هو أنّ بعض الموضوعات الخارجية [٦] المتوسطة بين المستصحب و بين الحكم الشرعي من [٧] الوسائط الخفية، بحيث يعدّ في العرف الأحكام
[١] أي الاستصحاب.
[٢] أي يثبت بالاستصحاب المذكور.
[٣] سواء كان من اللوازم العادية أو العرفية أو العقلية، فإذا حصل الظنّ من المستصحب بالموضوع الذي هو لازم للمستصحب و جاز العمل فيه بالظنّ الاستصحابي، كما يعمل في المستصحب به، يكون الاستصحاب مثبتا له، و حجّة فيه، و خرج بالقيد الأخير، و هو جواز العمل بالظنّ الاستصحابي بعض الأمثلة المذكورة كتحقّق عنوان القتل، فإنّه لا يكون نظير المستصحب في جواز العمل فيه بالظنّ الاستصحابي.
[٤] أي من اعتبار الاستصحاب.
[٥] أي لا يثبت بالاستصحاب بناء على كونه حجّة من باب الأخبار إلّا الآثار الشرعية، و أمّا الآثار العقلية أو العادية المترتّبة على المستصحب فلا تثبت به، و إن ترتّب الحكم الشرعي على اللّازم العقلي أو العادي، كما حقّق في محلّه.
[٦] من اللوازم العادية أو العقلية.
[٧] خبر لقوله: «أنّ بعض الموضوعات»، أي بعض الوسائط بين المستصحب و بين الحكم الشرعي من الوسائط الخفية. و حاصله: أنّ ما تقدّم من عدم حجيّة الاصول المثبتة إنّما هو إذا كانت الواسطة واضحة جلية بحيث يعدّ