تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٤٢ - عمل جماعة من الأصحاب على الأصل المثبت في موارد
بطهارة [١] الثوب بثبوت انغساله بأصالة بقاء الماء؟ و كذا [٢] لو رمى صيدا أو شخصا على وجه لو لم يطرأ [٣] حائل لأصابه، فهل يحكم بقتل الصيد أو الشخص بأصالة [٤] عدم الحائل؟ إلى غير ذلك ممّا لا يحصى من الأمثلة التي نقطع بعدم جريان الأصل لإثبات الموضوعات الخارجية [٥] التي يترتّب عليها الأحكام الشرعية. و كيف كان، فالمتّبع هو الدليل [٦]. و قد عرفت أنّ الاستصحاب إن قلنا به [٧] من باب الظنّ النوعي- كما هو مذهب
[١] الجار متعلّق بقوله: «يحكم ...» و قوله: «بثبوت» متعلّق بقوله: «بطهارة»، و قوله: «بأصالة» متعلّق بقوله: «بثبوت»، أي هل يحكم أحد أنّ الثوب النجس الواقع في الحوض صار طاهرا بأصالة بقاء الماء في الحوض المثبتة لانغسال الثوب؟ إذ ترتّب انغسال الثوب بأصالة بقاء الماء في الحوض لازم عادي للمستصحب، أعني بقاء الماء في الحوض، و الأصل لا يثبت لازمه العادي، أعني انغسال الثوب الموجب للطهارة.
[٢] هذا مورد ثالث من الموارد التي لم يعمل العلماء فيها بالأصل المثبت.
[٣] أي لو لم يعرض حائل بين السهم المرمي و بين الصيد أو الشخص لأصاب السهم الصيد، أو الشخص.
[٤] الجار متعلّق بقوله: «يحكم»، أي هل يتمسّك أحد بأصالة عدم الحائل لإثبات لازمه العادي، و هو قتل الصيد، أو الشخص، كلّا ثمّ كلّا.
[٥] التي هي من اللوازم العادية أو العقلية للمستصحب المترتّبة عليها الأحكام الشرعية.
[٦] الدالّ على حجيّة الاستصحاب، فإن استفيد منه حجيّة اللوازم العادية أو العقلية فلنأخذ به، و إلّا فلا.
[٧] أي إن قلنا باعتباره من باب أنّه يفيد الظنّ النوعي.