تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٤١ - عمل جماعة من الأصحاب على الأصل المثبت في موارد
بالحكم [١] بأنّ الأصل بقاء لفّه، فيثبت القتل [٢]. إلّا أن يثبت الآخر [٣] خروجه [٤]، أو تجد [٥] فرقا بين بقاء زيد على اللّف و بقائه على الحياة؛ لتوقّف [٦] تحقّق عنوان القتل عليهما، و كذا [٧] لو وقع الثوب النجس في حوض كان فيه الماء سابقا، ثمّ شكّ في بقائه [٨] فيه، فهل يحكم أحد
[١] الجارّ متعلّق بقوله: «رمي»، أي هل تقدر أن تنسب إلى أحد من الأصحاب أن يحكم باستصحاب بقائه في اللفّ؟
[٢] و الحاصل أنّه لا يتمسّك أحد باستصحاب بقاء زيد تحت اللحاف إلى حين ضرب اللحاف بالسيف لإثبات وقوع القتل عليه، و ليس هذا إلّا من باب أنّ الأصل المثبت غير حجّة عندهم.
[٣] الذي يدّعى خروج زيد عن اللّفّ.
[٤] أي خروج زيد عن اللّفّ.
[٥] أي هل تجد فرقا بين بقاء زيد على اللّفّ و بقائه على الحياة، و مع عدم الفارق بينهما قد عملوا باستصحاب الحياة و لم يعملوا باستصحاب البقاء على اللّفّ.
[٦] أي إنّما قلنا بعدم الفرق بين استصحاب بقاء زيد على اللّفّ و بين استصحاب بقائه على الحياة لتوقّف تحقّق عنوان القتل على بقاء زيد على اللّفّ، و بقائه على الحياة، كما أنّ تحقّق عنوان القتل يتوقّف على بقاء حياته إلى حين قدّه بنصفين، كذلك يتوقّف على بقائه على اللّفّ إلى وقوع السيف عليه، فمع عدم الفرق بينهما قد عملوا باستصحاب الحياة و التزموا بحجّية الأصل المثبت، و لم يعملوا باستصحاب بقاء زيد على اللّفّ لتحقّق عنوان القتل، و هذا الفرق غير فارق.
[٧] هذا مورد ثان من الموارد التي لم يعمل العلماء فيها بالأصل المثبت.
[٨] أي في بقاء الماء في الحوض.