تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢١ - في عدم حجيّة الأصل المثبت
لأنّ الكلّ [١] أحكام للمستصحب مسبوقة بالعدم [٢]. و أمّا قوله: «ليس في أخبار الباب ... الخ» إن أراد بذلك [٣] عدم دلالة الأخبار على ترتّب اللوازم غير الشرعية، فهو مناف لما ذكره من التعارض [٤]؛
اللوازم الشرعية أيضا بأن يلتزم بمعارضة الأصل الجاري في الملزوم مع الأصل الجاري في لازمه الشرعي، و الحال أنّه لا يلتزم بذلك.
[١] أي كلّ اللوازم، سواء كانت شرعية أو غيرها.
[٢] أي كما أنّ القتل- مثلا، الذي هو من الأحكام العادية لعدم الحائل الذي هو المستصحب- مسبوق بالعدم، فتجري أصالة عدم تحقّق القتل، كذلك النجاسة- مثلا، و التي هي من الأحكام الشرعية لعدم التذكية- مسبوقة بالعدم، فلو كان الأصل الجاري في اللّازم العادي مانعا عن جريان الاستصحاب في الملزوم و معارضا له لكان الأصل الجاري في اللّازم الشرعي أيضا معارضا له، و هو كما ترى.
[٣] أي بقوله: «ليس في أخبار الباب ...»، أي إن أراد صاحب الفصول أنّ أخبار الاستصحاب لا تدلّ على ترتّب اللوازم العادية و العقلية على المستصحب.
[٤] حيث ذكر في صدر كلامه: «إنّ الأصل الجاري في الثابت يعارض الأصل الجاري في المثبت»، فإنّ التعارض بينهما متفرّع على أن تدلّ الأخبار على ترتّب اللوازم غير الشرعية على المستصحب حتّى يكون الأصل الجاري في اللّازم معارضا للأصل الجاري في المستصحب الذي هو الملزوم، و أمّا إذا لم يكن في الأخبار ما يدلّ على ترتّب اللوازم غير الشرعية على المستصحب بأن لا يثبت الأصل الجاري في الملزوم لازمه غير العادي يكون الأصل الجاري في عدم تحقّق اللّازم سليما عن المعارض؛ إذ المعارضة بين الدليلين فرع حجّيتهما، فإذا لم يكن الأصل الجاري في الملزوم حجّة؛ لعدم شمول