تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥١ - في تحقيق أنّ المراد من اليقين «في التعليل» هل اليقين المضاف إلى الوضوء أو اليقين المجرّد؟
للعهد؛ لكان التعليل بأمر تعبّدي، و هو عدم نقض اليقين بالوضوء بالشكّ فيه؛ إذ ليس خصوص عدم نقض اليقين بالوضوء بالشكّ قضيّة مرتكزة في أذهان العقلاء، و هو خلاف الظاهر، فإنّ ظاهر التعليل إنّه تعليل بأمر ارتكازي.
الثاني: إنّ الظاهر من اللام أنّها للجنس، و أنّ ذلك هو فيها، و سبق «فإنّه على يقين من وضوئه» لا يصلح أن يكون قرينة على رفع اليد عن الظاهر بل الأمر بالعكس، فتلغي خصوصيّة الإضافة عن اليقين.
الثالث: إنّ كون اللام للعهد و الإشارة إلى خصوص اليقين بالوضوء مبنيّ على كون لفظة «من وضوئه» متعلّقة بلفظة «يقين»، فيكون اليقين حينئذ في الصغرى مختصّا باليقين بالوضوء، أي فإنّه على يقين من وضوئه و لا ينقض اليقين بالوضوء بالشكّ، و أمّا إذا كان متعلّقا بالظرف، أي فإنّه من وضوئه على يقين، و لا ينقض اليقين بالشكّ، و على هذا فلا يكون اليقين في الصغرى خاصّا باليقين بالوضوء كي تكون الألف و اللام في الكبرى إشارة إليه، بل يكون جنسا مطلقا فيكون الكبرى أيضا كذلك.
الرابع: ما ذكره العراقي [١] و الاستاذ الأعظم [٢] من أنّ هذه الفقرة الدالّة على عدم جواز نقض اليقين بالشكّ قد ذكرت في روايات متعدّدة واردة في أبواب أخر غير مسألة الشكّ في الحدث كالطهارة من الخبث، و ركعات الصلاة، و الصوم، و غيرها، فتدلّ على أنّ عدم جواز نقض اليقين بالشكّ قاعدة كلّية لا اختصاص لها بباب الوضوء.
الخامس: ما ذكره المحقّق النائيني و العراقي و الاستاذ الأعظم أيضا من أنّ اليقين
[١] نهاية الأفكار ٤: ٤٣.
[٢] مصباح الاصول ٣: ١٨.