تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٥ - في عدم حجيّة الأصل المثبت
مفاد وجوب ترتيب آثار المتيقّن السابق و وجوب [١] المضيّ عليه و العمل [٢] به، و إن كان [٣] من غيرها فالمجعول في زمان الشكّ هي لوازمه الشرعية [٤]، دون العقلية و العادية [٥]، و دون [٦] ملزومه
وجوب ترتيب آثار المتيقّن السابق، فإنّ المستفاد من قوله: «لا ينقض» هو وجوب ترتيب آثار المتيقّن على المشكوك، و لا معنى لهذا إلّا جعل الحكم المماثل للمتيقّن على المشكوك.
[١] عطف على قوله: «وجوب».
[٢] أي وجوب العمل بالمتيقّن السابق، فمعنى قوله: «أوجبت عليكم العمل بالمتيقّن السابق» يرجع إلى قوله: «جعلت الحكم المماثل للحكم الواقعي للمتيقّن السابق».
[٣] أي إن كان المستصحب من غير الأحكام الشرعية بأن يكون من الموضوعات الخارجية.
[٤] لأنّها قابلة للجعل، فتنزيل المشكوك بمنزلة المتيقّن إنّما يتمّ في الآثار القابلة للجعل.
[٥] لما عرفت من أنّهما غير قابلتين للجعل، فلا يعقل التنزيل فيهما، فإنّ التنزيلات المذكورة في الأخبار لا تشملهما، و المثال للازم العادي، كاستصحاب حياة زيد بعد الغيبة عنه مدّة مديدة لإثبات نبات لحيته و المثال للازم العقلي استصحاب بقاء الحركة لإثبات عدم السكون.
[٦] أي لا يثبت بالاستصحاب ما هو ملزوم للمستصحب، و قد مثّل للملزوم بالمتوضّئ بالمائع المردود بين الماء و البول غفلة، فيستصحب الحدث السابق، و طهارة البدن، و لا يثبت بذلك ملزوم بقاء الحدث، و هو كون المائع بولا، و لا ملزوم طهارة البدن، و هو كون المائع ماء.