تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٤ - في عدم حجيّة الأصل المثبت
إذا عرفت هذا [١] فنقول:
إنّ المستصحب إمّا أن يكون حكما من أحكام الشرعيّة المجعولة- كالوجوب و التحريم و الإباحة و غيرها- من الشرعيّات [٢]، و إمّا أن يكون [٣] من غير المجعولات، كالموضوعات الخارجية [٤] و اللغوية [٥]، فإن كان [٦] من الأحكام الشرعية فالمجعول [٧] في زمان الشكّ حكم ظاهري مساو للمتيقّن السابق في جميع [٨] ما يترتّب عليه؛ لأنّه [٩]
على لوازم المتيقّن.
[١] من أنّ الاستصحاب لا يثبت لوازمه العادية و العقلية و لا الآثار الشرعية المترتّبة على الآثار العادية و العقلية.
[٢] كالكراهة و الاستحباب و الأحكام الوضعيّة.
[٣] أي يكون المستصحب من الموضوعات الخارجية.
[٤] كحياة زيد.
[٥] كأصالة عدم النقل.
[٦] أي إن كان المستصحب.
[٧] أي الحكم المجعول بسبب الاستصحاب في زمان الشكّ هو حكم ظاهري مماثل للحكم الواقعي للمتيقّن السابق، ففيما كان المتيقّن حكما، كوجوب الظهر، يكون مفاده جعل المثل، فيجعل للظهر المشكوك إتيانه وجوبا ظاهريا مماثلا للحكم الواقعي.
[٨] أي يكون الحكم الظاهر، أي المجعول مماثلا للحكم الواقعي في الأثر المترتّب على الحكم الواقعي، كحرمة النافلة وقت الفريضة، و وجوب الإطاعة.
[٩] أي جعل الحكم الظاهر المماثل للحكم الواقعي في جميع الآثار هو مفاد