تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٣ - في عدم حجيّة الأصل المثبت
المترتّبة على تلك الآثار؛ لأنّها [١] ليست آثار نفس المتيقّن، و لم يقع ذوها [٢] موردا لتنزيل الشارع حتّى تترتّب هي [٣] عليه.
[١] أي إنّما قلنا بعدم دلالة التنزيل على جعل الآثار الشرعية المترتّبة على الآثار العقلية؛ لأنّ الآثار الشرعية ليست آثار نفس المتيقّن، و هي الحياة في المثال كي يستصحب الحياة و يترتّب عليها آثارها الشرعية.
[٢] أي لم يقع صاحب الآثار الشرعية- كالنموّ و نبات اللحية- موردا لتنزيل الشارع، و ذلك لعدم إمكانه؛ لما عرفت من أنّ التنزيل من كلّ شخص لا بدّ و أن يكون بلحاظ الآثار المجعولة من قبله، و الآثار العقلية و العادية لا تنالها يد الجعل و التشريع.
[٣] أي تترتّب الآثار الشرعية على ذي الأثر الذي يكون كالنمو و نبات اللحية من الآثار العقلية و العادية لاستصحاب الحياة.
و الحاصل: أنّ أدلّة الاستصحاب التي جعلت تنزيل المشكوك منزلة المتيقّن إنّما تدلّ على ترتيب الآثار الشرعية المترتّبة على المتيقّن السابق على المشكوك اللّاحق، و لا تدلّ على ترتيب الآثار الشرعية المترتّبة على المتيقّن بتوسّط اللوازم العقلية أو العادية؛ لأنّ ما هو قابل للجعل ليس آثارا للمتيقّن كي يترتّب على المشكوك بسبب أدلّة التنزيل، بل هو آثار للوازم العقلية أو العادية التي ليست قابلة للجعل، فما هو قابل للجعل ليس آثارا للمتيقّن، و ما يكون الآثار الشرعية آثارا له لم يكن موردا للجعل و التنزيل.
و إن شئت فقل: إنّ ما هو مورد للتنزيل و هو المتيقّن السابق لا يكون هو ذا الأثر الشرعي، و ما هو ذو الأثر، و هو اللوازم العقلية و العادية ليس هو موردا للتنزيل، و بالنتيجة أنّه لا يترتّب على الاستصحاب الأحكام الشرعية المترتّبة