تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٢ - في عدم حجيّة الأصل المثبت
التنزيلات [١]- إنّما [٢] يفيد ترتيب الأحكام و الآثار الشرعية المحمولة على المتيقّن السابق [٣]، فلا دلالة فيها [٤] على جعل غيرها من الآثار العقليّة و العادية؛ لعدم قابليّتها [٥] للجعل، و لا [٦] على جعل الآثار الشرعية
على المشكوك ظاهرا.
[١] كتنزيل المظنون منزلة المقطوع، فكما أنّ معنى هذا التنزيل هو ترتيب آثار المقطوع على المظنون، كذلك تنزيل المشكوك منزلة المتيقّن معناه ترتيب آثار المتيقّن على المشكوك ظاهرا.
[٢] أي تنزيل المشكوك منزلة المتيقّن إنّما يفيد ...
[٣] كوجوب نفقة الزوجة على الحياة التي هي كانت متيقّنة سابقا.
[٤] و الأحسن الإتيان بضمير المذكّر لرجوع الضمير إلى تنزيل الشارع، أي لا دلالة في تنزيل المشكوك منزلة المتيقّن على جعل غير الآثار الشرعية من الآثار العقلية و العادية لوضوح أنّ التنزيل من كلّ شخص لا بدّ و أن يكون بلحاظ الآثار المتمشّية من قبله و الأثر المتمشّى من الشارع في تنزيلاته الواردة في مقام التشريع لا يكون إلّا الآثار التي تنالها يد الجعل، و الرفع التشريعيّين، فلا يمكن شمولها لغيرها من الآثار العقلية أو العادية.
[٥] و الأنسب الإتيان بضمير التثنية؛ لأنّه يرجع إلى الآثار العقليّة و العادية، أي الآثار العادية و العقلية لا تكونان قابلتين لجعل الشارع؛ لأنّ ما هو متكوّن بالتكوين لا يكون متكوّنا بالتشريع، فإنّ اعتباره في عالم التشريع بعد كونه موجودا في عالم التكوين عبث.
[٦] أي لا دلالة في التنزيل المذكور على جعل الآثار الشرعيّة المترتّبة على تلك الآثار العادية و العقلية، فإنّ استصحاب الحياة لا يثبت به نبات اللحية الذي يترتّب عليه وجوب إعطاء الدرهم للفقير عند النذر بأداء الدرهم إليه عند ثبوت نبات اللحية.