تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠١ - في عدم حجيّة الأصل المثبت
المجعولة من الشارع لذلك الشيء؛ لأنّها [١] القابلة للجعل دون غيرها من الآثار العقلية و العادية، فالمعقول من حكم الشارع بحياة زيد و إيجابه ترتيب آثار الحياة في زمن الشكّ، هو حكمه بحرمة تزويج زوجته و التصرّف في ماله لا حكمه بنموّه و نبات لحيته؛ لأنّ هذه [٢] غير قابلة لجعل الشارع [٣].
نعم، لو وقع نفس النموّ [٤] و نبات اللحية موردا للاستصحاب أو غيره من التنزيلات الشرعية أفاد ذلك جعل آثارهما الشرعية دون العقلية و العادية، لكن المفروض ورود الحياة مورد الاستصحاب [٥].
و الحاصل: أنّ تنزيل الشارع المشكوك منزلة المتيقّن [٦]- كسائر
[١] أي الآثار الشرعية قابلة للجعل، و أمّا الآثار العقلية أو العادية فإنّها ليست قابلة للجعل.
[٢] أي هذه الآثار العقلية كنبات لحيته و نموّه.
[٣] لأنّ التكوينيات لا يتعلّق بها إلّا الجعل التكويني، و أمّا الجعل التشريعي فإنّه متعلّق بالاعتباريات.
[٤] كما لو نذر درهما للفقير ما دام زيد ناميا، أو ما دامت لحيته نابتة، فإذا شكّ في بقاء نموّه، و بقاء نبات لحيته يستصحب بقاء نموّه، و بقاء نبات لحيته، فيترتّب عليه الآثار الشرعية، كوجوب أداء الدرهم للفقير دون الآثار العقلية، كزيادة وزنه، أو العادية، كرشده.
[٥] لا النموّ، و نبات اللحية، فإنّهما من الآثار العقلية و العادية لها، فلا يترتّب على استصحاب الحياة نبات اللحية و النموّ، بل يترتّب عليه أحكامها الشرعية المترتّبة عليها.
[٦] كما هو مقتضى حجيّة الاستصحاب، فإنّ مقتضاه أنّ ما شكّ في وجوبه بقاء منزل منزلة ما قطع بوجوبه، فإنّ معنى هذا التنزيل هو ترتيب آثار المتيقّن