تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨١ - في استصحاب عدم النسخ
رتّبوا على [١] إبقاء الشرع السابق في مورد الشكّ- تبعا لتمهيد القواعد- ثمرات [٢]:
منها: إثبات وجوب نيّة الإخلاص في العبادة بقوله [٣] تعالى
[١] أي على إجراء الاستصحاب في حكم الشرع السابق، و الحكم ببقائه في مورد الشكّ في بقائه.
[٢] مفعول لقوله «رتّبوا».
[٣] الجارّ متعلّق بقوله: «إثبات»، أي أثبتت جماعة من المتقدّمين وجوب نيّة الإخلاص مضافا إلى قصد القربة على أهل الكتاب، بمعنى خلوّ العمل العبادي عن الضمائم من الرياء و غيره بسبب قوله تعالى ...، و إذا ثبت الوجوب المذكور بالنسبة إليهم بمقتضى الآية يثبت علينا أيضا بمقتضى استصحاب حكم الشريعة السابقة، فيثبت بالآية بضميمة الاستصحاب وجوب نيّة الإخلاص في العبادة، و هذه الثمرة من ثمرات جريان الاستصحاب في أحكام الشرائع السابقة.
و الحاصل: أنّ المشهور بين المتأخّرين التمسّك بالآية على أنّ الأصل في الواجب أن يكون تعبّديا بالنسبة إلى أهل الكتاب، و يثبت الحكم المذكور في حقّنا أيضا بالاستصحاب. و ذهب جماعة من المتقدّمين على ما حكاه الشيخ الأعظم عنهم إلى أنّ الآية تدلّ على اشتراط الخلوص في النيّة بالنسبة إليهم، فيثبت الحكم المذكور في حقّنا أيضا بالاستصحاب، فهذه ثمرة ثانية لجريان الاستصحاب، و المصنّف ذكر في عنوان البحث الثمرة الثانية فقط، أي إثبات وجوب نيّة الإخلاص فقط، و لم يذكر الثمرة الاولى، و هي دلالة الآية بضميمة الاستصحاب على أنّ الأصل في كلّ أمر أن يكون تعبّديا، إلّا أنّه تعرّض في مقام الردّ لهذه الثمرة أيضا، و أجاب بأنّ الآية لا تدلّ على الأصل