تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٩ - في استصحاب عدم النسخ
الموجودين إلى المعدومين، فيمكن التمسّك فيها بالاستصحاب بالتقريب المتقدّم [١]، أو بإجرائه [٢] فيمن بقي من الموجودين إلى زمان وجود المعدومين، و يتمّ الحكم في المعدومين بقيام الضرورة على اشتراك أهل الزمان الواحد في الشريعة الواحدة.
و منها: ما اشتهر من أنّ هذه الشريعة ناسخة لغيرها من الشرائع، فلا يجوز الحكم بالبقاء [٣].
و فيه: أنّه إن اريد نسخ كلّ حكم الهي من أحكام الشريعة السابقة فهو ممنوع [٤]
الموجودين إلى المعدومين التزم به لاختلاف زمانهما، و وحدة موضوعهما.
[١] و هو أنّ المستصحب هو الحكم الكلّي الثابت للجماعة على وجه لا مدخل لأفرادهم فيه، و لا مانع من استصحاب هذا الحكم الكلّي.
[٢] أي بإجراء الاستصحاب في حقّ من أدرك زمان وجود المعدومين أيضا، بأن كان عمره مائة سنة، و في نصف عمره الأوّل ثبت وجوب صلاة الجمعة عليه، مثلا، فيشكّ في بقاء وجوبها للمعدومين الذين يكونون موجودين في زمان نصف عمره الثاني، فيستصحب بقاء الوجوب بالنسبة إلى الشخص المذكور، و يتمّ الحكم في المعدومين بقيام الضرورة على اشتراك أهل الزمان الواحد في الحكم الشرعي.
[٣] إذ بعد كون الشريعة الإسلامية ناسخة للشرائع السابقة، فلا شكّ في بقاء أحكامها كي يحكم ببقائها، فإنّ الحكم بالبقاء في ما احتمل بقاؤه لا في ما علم ارتفاعه.
[٤] للعلم ببطلانه، بل يمكن دعوى الضرورة على فساده، و يشهد على عدم نسخ جميع الأحكام السابقة الآيات و الأخبار، فمن الآيات قوله تعالى: