تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٣ - في اختصاص استصحاب حال العقل باستصحاب العدم و عدمه
باستصحاب [١] عدم التكليف الثابت حال النسيان. و ما [٢] في اعتراض بعض المعاصرين على [٣] من خصّ- من القدماء و المتأخّرين- استصحاب [٤] حال العقل [٥] باستصحاب العدم، بأنّه [٦] لا وجه للتخصيص؛ فإنّ حكم العقل المستصحب قد يكون وجوديا تكليفيّا كاستصحاب تحريم التصرّف في مال الغير. و وجوب [٧] ردّ الأمانة إذا
[١] الجار متعلّق بقوله: «تمسّك»، أي ظهر ما في تمسّك بعضهم باستصحاب ...
[٢] أي ممّا ذكرنا من عدم جريان الاستصحاب في الحكم العقلي ظهر ما في اعتراض بعض المعاصرين، و هو صاحب الفصول.
[٣] الجار متعلّق بقوله: «اعتراض».
[٤] مفعول لقوله: «خصّ».
[٥] الجار متعلّق بقوله: «خصّ».
[٦] بيان لاعتراض بعض المعاصرين. و ملخّص الكلام: أنّ جماعة من القدماء و المتأخّرين قد خصّوا استصحاب حال العقل باستصحاب العدم، و اعترض صاحب الفصول عليهم بأنّه لا وجه لتخصيص استصحاب حال العقل بالأمر العدمي؛ فإنّ حكم العقل المستصحب قد يكون أمرا وجوديا، و قد يكون أمرا عدميا.
[٧] أي استصحاب وجوب ردّ الأمانة. فإنّ العقل يحكم بحرمة التصرّف في مال الغير، و كذا يحكم بوجوب ردّ الأمانة، فإذا شكّ في بقاء التحريم في المثال الأوّل، و في بقاء الوجوب في المثال الثاني فيجري استصحاب حال العقل فيهما، و يحكم ببقاء الحرمة في المثال الأوّل، و ببقاء الوجوب في المثال الثاني، فيعلم من ذلك أنّ استصحاب حال العقل لا يختصّ بالأمر العدمي، بل يجري في الأمر الوجودي، كالحرمة و الوجوب أيضا، فإنّه يثبت به