تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٥ - جريان الاستصحاب في موضوع الحكم العقلي و عدمه
التكليف فيه [١]، لكنّ العدم [٢] الأزلي ليس مستندا إلى القبح، و إن كان [٣] موردا للقبح. هذا حال نفس الحكم العقلي [٤]. و أمّا موضوعه [٥]- كالضرر المشكوك بقاؤه في المثال المتقدّم [٦]- فالذي ينبغي أن يقال فيه [٧]:
[١] أي في الحال المذكور، كحال عدم التمييز، و حال قبل الشرع، فلو شكّ في وجوب شيء يستصحب عدمه الأزلي الثابت قبل البلوغ و الشرع.
[٢] يعني عدم التكليف قبل الشرع و حال الصغر ليس مستنده حكم العقل بقبح التكليف بلا بيان، و إن كان مورده، بل مستنده، قوله تعالى: وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا [١].
[٣] أي و إن كان مورد عدم التكليف الشرعي موردا لحكم العقل بقبح العقاب أيضا إلّا أنّ مجرّد كون المورد موردا لحكم العقل لا يمنع من جريان الاستصحاب ما لم يستند الحكم الشرعي إلى الحكم العقلي، كما عرفت تفصيله.
[٤] و قد عرفت عدم جريان الاستصحاب في الحكم العقلي و في الحكم الشرعي المستند إليه، لكن يجري في الحكم الشرعي الثابت بدليله في مورد الحكم العقلي، فراجع.
[٥] أي إمكان جريان الاستصحاب في موضوع الحكم العقلي، و هذا إشارة إلى المقام الثالث من البحث، و هو إمكان جريان الاستصحاب في موضوع الحكم العقلي.
[٦] و هو مثال السمّ الذي شكّ في ضرره بقاء لأجل الأمر الخارجي، كاختلاط الماء به.
[٧] أي في جريان الاستصحاب و عدمه في موضوع حكم العقل.
[١] الإسراء: ١٥.