تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٣ - جريان الاستصحاب في الحكم الشرعي في مورد الحكم العقلي و عدمه
أو عدما [١] في الحكم [٢]، جرى [٣] الاستصحاب و حكم بأنّ موضوعه [٤] أعمّ من موضوع حكم العقل؛
كحال الاختيار الذي يحتمل أن يكون شرطا لوجوب ردّ الوديعة.
[١] أي يحتمل أن يكون عدمه دخيلا في الحكم بأن يكون وجوده مانعا، كالاضطرار المحتمل كونه مانعا من تحقّق الوجوب.
[٢] الجار متعلّق بقوله: «مدخليّة».
[٣] جواب لقوله: «لو ورد».
[٤] أي موضوع حكم الشرع أعمّ من موضوع حكم العقل بمعنى يشمله و غيره؛ لما عرفت من أنّ الأحكام العقلية تدور مدار الموضوعات الواقعيّة التي هي عللها التامّة، و الأحكام الشرعية لا تدور مدار موضوعاتها الواقعيّة التي هي عللها التامّة، بل هي تدور مدار موضوعاتها التي ثبتت عليها في الكتاب و السنّة، و إن لم تكن عللا لها في الواقع، و المدار في جريان الاستصحاب إنّما هو على بقاء هذه الموضوعات بنظر العرف، و الشكّ في بقاء الحكم الشرعي لأجل تغيّر بعض حالات الموضوع لا يستلزم الشكّ في بقاء موضوعه؛ لأنّ الشكّ فيه قد ينشأ من احتمال عروض المانع من الحكم، و لا ربط له بالموضوع، و قد ينشأ من انتفاء حالة من حالات الموضوع، أو قيد من قيود الحكم الذي لا يعدّ انتفاؤه تغيّرا في الموضوع عند العرف، و لذا يكون موضوع الحكم الشرعي أعمّ من موضوع الحكم العقلي، فيجري استصحاب الحكم الشرعي في مورد اجتماعه مع حكم العقل.
و بعبارة واضحة: إنّ بقاء موضوع الحكم الشرعي لا يستلزم بقاء موضوع الحكم العقلي؛ لكون موضوعه أعمّ من موضوع حكم العقل، فإذا حكم العقل بعدم التكليف على الصبي أو المجنون؛ لعدم تمييزهما، و كذا حكم