تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٣ - تقريب التعارض بين استصحاب المجعول و بين استصحاب عدم جعل الزائد عند الاستاذ الأعظم و سيّدنا الاستاذ
الجعل الذي يسمّى باستصحاب عدم النسخ، و هذا الاستصحاب خارج عن محلّ الكلام.
و اخرى يكون الشكّ راجعا إلى المجعول بعد فعليّته بتحقّق موضوعه في الخارج، و الشكّ في المجعول إمّا يكون لأجل الامور الخارجية بعد العلم بحدود المجعول سعة و ضيقا، و يسمّى هذا الشكّ بالشبهة الموضوعية- كما إذا علمنا بعدم حرمة الوطء بعد انقطاع الدم، و شككنا في انقطاع الدم و عدمه- فإنّ جريان الاستصحاب فيها ممّا لا شبهة فيه.
و إمّا يكون لأجل الشكّ في دائرة المجعول سعة و ضيقا، بحيث لا يعلم أنّ الحرام هو وطء واجد الدم أو المحدث بحدث الحيض حتّى لو انقطع الدم، ففي هذا الفرض إن كان الزمان مفرّدا للموضوع بحسب امتداد الزمان من أوّل الحيض إلى آخره، فإنّ هذا الفرد من الوطء الواقع بعد انقطاع الدم و قبل الاغتسال لم يعلم حرمته سابقا كي تستصحب.
و أمّا إن لم يكن الزمان مفردا للموضوع- بأن لم يكن الحكم انحلاليا بحسب امتداد الزمان في نظر العرف، كالملكية و الزوجية و نحوهما، فإنّ الملكية أو الزوجية أمر واحد مستمرّ من أوّل الحدوث إلى آخر زوالها، و هذا الفرض هو محلّ كلام النراقي- فإنّ الاستصحاب لا يجري فيه لابتلائه بالمعارض، فإذا شككنا في بقاء الملكية أو الزوجية فباعتبار المجعول و هي الملكية أو الزوجية يجري استصحاب بقاء الملكية أو الزوجية، و باعتبار الجعل يجري استصحاب عدم الملكية، فيقع التعارض بين استصحاب المجعول و بين استصحاب عدم جعل الزائد عن المقدار المعلوم.
فإذا عرفت التقريبين للتعارض فنتعرّض للإشكالات الواردة على النراقي،