تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٩ - إشكال الشيخ على التعارض الذي ذكره النراقي
نعم، يستقيم ذلك [١] فيما إذا كان الشكّ في الموضوع الخارجي- أعني وجود المزيل [٢] أو عدمه- لأنّ الشكّ في كون المكلّف حال الشكّ [٣] مجعولا [٤] في حقّه الطهارة، أو الحدث مسبّب [٥] عن الشكّ في تحقّق الرافع،
السابق و تأثير الوضوء في الطهارة ليس مسبّبا عن الشكّ في الرافعيّة، كرافعيّة المذي للطهارة، مثلا، بل هما مسبّبان عن سبب آخر، و هو العلم الإجمالي بأنّ المجعول في حقّه الطهارة، أو الحدث.
[١] أي ما ذكره المحقّق النراقي من حكومة أصالة عدم تحقّق الرافع على استصحاب عدم الطهارة من الأزل إنّما يتمّ في ما إذا شكّ في الطهارة من جهة الشكّ في وجود الرافع- بأن كانت الشبهة موضوعية- لا في رافعيّة الموجود على نحو يكون الشبهة حكميّة. فاستصحاب عدم الرافع حاكم على استصحاب عدم الطهارة من الأزل؛ لأنّ الشكّ في وجود الطهارة و عدمها فعلا مسبّب عن الشكّ في وجود الرافع، فإذا تعبّدنا الشارع بعدم الرافع فقد علمنا بوجود الطهارة فعلا، و انقلاب العدم الأزلي إلى الوجود.
[٢] بأن كان الشكّ في وجود الرافع كما إذا شكّ في صدور البول، أو في بولية الصادر.
[٣] في تحقّق الرافع للطهارة.
[٤] خبر لقوله: «كون ...»، أي الشكّ في أنّ المكلّف جعل في حقّه الطهارة أو الحدث مسبّب عن الشكّ في تحقّق الرافع.
[٥] خبر لقوله: «لأنّ الشكّ ...»، أي الشكّ في أنّ المجعول هي الطهارة أو الحدث مسبّب عن الشكّ في تحقّق الرافع، فبأصالة عدم تحقّقه يرتفع الشكّ في حدوث الحدث، و يعلم ببقاء الطهارة، و لذا تكون أصالة عدم الرافع