تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٠ - كلام النراقي في تعارض الاستصحابين في الأحكام الكلّية
و في طهارة [١] الثوب النجس إذا غسل مرّة، فحكم في الأوّل [٢] بتعارض استصحاب وجوب الصوم قبل عروض الحمّى و استصحاب عدمه الأصلي قبل وجوب الصوم [٣]، و في الثاني [٤] بتعارض استصحاب الطهارة قبل المذي، و استصحاب عدم جعل الشارع الوضوء سببا للطهارة بعد المذي، و في الثالث [٥] بتعارض استصحاب النجاسة قبل الغسل و استصحاب عدم كون ملاقاة البول سببا للنجاسة بعد الغسل مرّة،
قبل خروج المذي مقطوعة الوجود، و بعد خروج المذي مشكوكة الوجود، فيتعارض الاستصحابان في المشكوك.
[١] أي أجرى النراقي تعارض استصحابي الوجود و العدم في مثل طهارة الثوب ...، فإنّ استصحاب نجاسته قبل الغسل يعارضه استصحاب العدم الأزلي، و هو استصحاب عدم كون ملاقاة البول سببا للنجاسة بعد الغسل مرّة في الشرع، فإنّ سببية ملاقاة البول للنجاسة معلومة العدم قبل الشرع، و معلومة الوجود بعد الشرع، و قبل الغسل مرّة، و مشكوكة الوجود بعد الغسل مرّة، فيقع التعارض بين الاستصحابين في مورد الشكّ.
[٢] أي حكم النراقي في المثال الأوّل، و هو مثل وجوب الصوم الذي يكون الشكّ فيه من قبيل الشكّ في المقتضى.
[٣] و هو استصحاب العدم الأزلي.
[٤] أي حكم النراقي في المثال الثاني، و هو الشكّ في الطهارة التي يكون الشكّ فيها من قبيل الشكّ في الرافع.
[٥] أي حكم النراقي في المثال الثالث، و هو الشكّ في طهارة الثوب النجس، و الفرق بين المثالين هو أنّ المثال الثاني مثال للشكّ في الحدث، و المثال الثالث مثال للشكّ في الخبث.