تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٩ - كلام النراقي في تعارض الاستصحابين في الأحكام الكلّية
و يستمرّ ذلك [١] إلى وقت الزوال، انتهى.
ثمّ أجرى [٢]- ما ذكره من تعارض استصحابي الوجود و العدم- في [٣] مثل: وجوب الصوم إذا عرض مرض يشكّ في بقاء وجوب الصوم معه [٤]، و في الطهارة [٥] إذا حصل الشكّ فيها لأجل المذي،
[١] أي يستمرّ وجوب الجلوس إلى الزوال.
[٢] أي أجرى النراقي ...، أي قال النراقي: إنّ استصحابي الوجود و العدم كما يجريان في مثل ما إذا أمر الشارع بالجلوس يوم الجمعة، و علم أنّه واجب إلى الزوال و لم يعلم وجوبه فيما بعد الزوال و يتساقطان بالتعارض، فكذلك يجريان في مثل وجوب الصوم.
[٣] الجار متعلّق بقوله: «أجرى».
[٤] أي مع المرض المذكور، فإنّ استصحاب وجوب الصوم قبل عروض الحمى يعارضه استصحاب عدمه الأزلي قبل وجوب الصوم، فإنّ وجوب الصوم قبل الأمر به في الشريعة معلوم العدم، و بعد تعلّق الأمر به إلى زمن عروض الحمى معلوم الوجوب، و بعد عروض الحمى مشكوك الوجوب، فيقع التعارض بينهما في مشكوك الوجوب، و هو وجوب الصوم بعد عروض الحمى، فإنّ استصحاب وجوب الصوم يعارضه استصحاب عدم جعله.
[٥] أي أجرى النراقي تعارض استصحابي الوجود و العدم في مثل الطهارة إذا حصل الشكّ في بقائها لأجل خروج المذي، فيشكّ في أنّه ناقض للطهارة أم لا؟ فإنّ استصحاب بقاء الطهارة قبل المذي يعارضه استصحاب عدم جعل الشارع الوضوء سببا للطهارة بعد المذي، فإنّ الشكّ في جعل الوضوء سببا للطهارة بعد المذي شكّ في جعل الزائد، و أصالة عدم جعل الزائد ينفيه، فإنّ سببيّة الوضوء للطهارة قبل الشرع كانت مقطوعة العدم، و بعد الشرع إلى