تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٨ - كلام النراقي في تعارض الاستصحابين في الأحكام الكلّية
ورود الأمر في أنّ في [١] يوم الخميس- مثلا، حال ورود الأمر- في أنّ الجلوس [٢] غدا هل هو مكلّف به بعد الزوال أيضا أم لا؟ و اليقين المتّصل به [٣] هو عدم التكليف، فيستصحب [٤]
الجمعة إلى الزوال فشكّ في اليوم المذكور في أنّ الجلوس واجب بعد الزوال أيضا أم لا؟
و ملخّص الكلام: حينما أمر المولى يوم الخميس بالجلوس في المسجد يوم الجمعة إلى الزوال اجتمع في وجوب الجلوس ثلاث حالات: اليقين بعدم وجوب الجلوس حين الأمر، و هو يوم الخميس. اليقين بوجوب الجلوس يوم الجمعة إلى الزوال. و الشكّ في وجوب الجلوس بعد الزوال، فالشكّ في الوجوب بعد الزوال متحقّق حين العلم بالوجوب قبل الزوال، فاتّصل الشكّ باليقين.
[١] الجار متعلّق بقوله: «فشكّ ...».
[٢] أي وجوب الجلوس في المسجد يوم الجمعة هل هو واجب بعد الزوال أيضا أم لا؟
[٣] أي اليقين بعدم التكليف متّصل بالشكّ في التكليف بعد الزوال، لما قد عرفت من أنّ اليقين بالعدم المذكور لم ينتقض إلّا بوجوب الجلوس إلى الزوال، و أمّا بالنسبة إلى ما بعد الزوال فهو باق متّصل بالشكّ، و كذا الشكّ في وجوب الجلوس بعد الزوال حاصل قبل الأمر بالجلوس في يوم الجمعة إلى الزوال، و هو يوم الخميس، فإنّ الشكّ متّصل باليقين يوم الخميس، و كذا يوم الجمعة بعد الزوال.
[٤] أي يستصحب عدم التكليف، و هو عدم جعل وجوب الجلوس زائدا على الزوال، و سمّى هذا باستصحاب عدم جعل الزائد.