تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٨ - جريان الاستصحاب في الامور التدريجية غير القارّة
فالأصل عدم الزائد على المتيقّن [١]، و عدم [٢] حدوث سببه. و منشأ اختلاف بعض العلماء في إجراء الاستصحاب في هذه الموارد [٣] اختلاف [٤] أنظارهم في ملاحظة ذلك المستمرّ [٥] حادثا واحدا أو حوادث متعدّدة [٦].
و الانصاف: وضوح الوحدة في بعض الموارد [٧] و عدمها [٨] في بعض، و التباس الأمر في ثالث [٩]،
[١] و المتيقّن من الحيض هو الدم في ثلاثة أيام، فإذا شكّ في عوده ثانيا أكثر من ثلاثة أيام، فالأصل عدم حدوث الحيض زائدا عليها.
[٢] أي الأصل عدم حدوث سبب الزائد على المتيقّن.
[٣] أي في الموارد المذكورة من الامور التدريجية غير القارّة، كالتكلّم، و الكتابة، و المشي، و الحيض، و غيرها.
[٤] خبر لقوله: «و منشأ اختلاف».
[٥] كالتكلّم في مجلس واحد ساعة.
[٦] فمن كان نظره إلى أنّ ذلك المستمرّ حادث واحد فيلتزم بجريان الاستصحاب فيه، و من كان نظره إلى أنّه حوادث متعدّدة فلا يلتزم بجريان الاستصحاب فيها.
[٧] كالتكلّم ساعة في مجلس واحد للوعظ، فإنّ كونه أمرا واحدا عند العرف أمر واضح.
[٨] أي وضوح عدم الوحدة في بعض الموارد، كالخطبة في مجلسين.
[٩] كرؤية الدم في كلّ شهر و انقطاعه، ثمّ سيلانه ثانيا، فليس وحدة الدم أمرا واضحا عند العرف وجودا و عدما، ففي الموارد التي تكون الوحدة واضحة يتمسّك بالاستصحاب، و في الموارد التي تكون عدم الوحدة واضحة،