تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٢ - جريان الاستصحاب في الامور التدريجية غير القارّة
بأنّ الظاهر كونه من قبيل الأوّل [١] من تلك الأقسام الثلاثة [٢]؛ لأنّ المفروض في توجيه الاستصحاب [٣] جعل كلّ فرد من التكلّم مجموع ما يقع في الخارج من الأجزاء التي يجمعها رابطة [٤] توجب [٥] عدّها شيئا واحدا و فردا من الطبيعة، لا [٦] جعل كلّ قطعة من الكلام الواحد فردا
[١] أي من قبيل القسم الأوّل من استصحاب الكلّي، و هو ما لو كان الشكّ في بقاء الكلّي من جهة الشكّ في بقاء فرده.
[٢] المتقدّمة لاستصحاب الكلّي.
[٣] و الحاصل إنّ الإشكال المذكور وارد مع قطع النظر عن التوجيه المتقدّم للاستصحاب الجاري في الزمان و الزماني، و أمّا بلحاظ التوجيه المذكور فلا مجال لهذا الإشكال؛ إذ المفروض أنّا ذكرنا في مقام توجيه استصحاب الزمان و الزماني أنّ مجموع ما وقع في الخارج من الكلمات في مجلس واحد فرد واحد من التكلّم، و تلك الكلمات يجمعها رابطة واحدة، كمجلس واحد، و يجعلها فردا واحدا من التكلّم. إذن فالشكّ في بقاء الكلّي مسبّب عن الشكّ في بقاء هذا الفرد الدائر أمره بين أجزاء قليلة أو أجزاء كثيرة، و ليس كلّ قطعة من التكلّم فردا من أفراد التكلّم الكلّي حتّى يكون بقاؤه بتبادل أفراده مشكوكا من جهة زوال بعضها و الشكّ في حدوث بعضها الآخر، و يكون من قبيل القسم الثالث.
[٤] كالمجلس الواحد، فإنّ الخطبة الواقعة في مجلس واحد تعد كلاما واحدا مستمرّا، و إن كانت ذات كلمات كثيرة.
[٥] صفة لقوله: «رابطة»، أي الرابطة التي توجب جعل الأجزاء، أي الكلمات، أمرا واحدا و فردا واحدا.
[٦] أي لا يجعل كلّ جزء من الكلام الواحد، كالخطبة في مجلس واحد فردا من الكلّي كي يكون بقاء الكلّي بسبب تبادل أفراده، فإنّ طبيعة الإنسان تبقى ببقاء