تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٨ - جواب الشيخ عن الفاضل التوني
و سيجيء نظير هذا الاستصحاب الوجودي [١] و العدمي [٢] في الفرق [٣]
استصحاب عدم اتّصافه بالحيضيّة يجري، و يثبت بأنّ هذا الدم ليس بحيض.
[١] و هو استصحاب بقاء الكلّي لإثبات بعض وجوداته، كاستصحاب الضاحك لإثبات بقاء عمرو في الدار.
[٢] كاستصحاب عدم الحيض لإثبات كون الدم الخارجي استحاضة.
[٣] كما يفرق في استصحاب الوجودي بين ثبوت المقارنة و بين ثبوت الاتّصاف، و يقال إنّه يثبت بالاستصحاب التقارن بين المستصحب و بين بعض وجوداته، و لا يثبت به بعض أفراده، كما في مثال الضاحك، و كذا استصحاب عدم التذكية، فإنّه لا يثبت الموت حتف الأنف، و كذا لا يثبت بالاستصحاب الارتباط بين المستصحب و الموجود، و إنّما يثبت به نفس المستصحب، فيفرق بين ثبوت المقارنة فيثبت بالاستصحاب، و بين ثبوت الاتّصاف فلا يثبت به، كذلك يفرق بين الماء المقارن لوجود الكرّ فيثبت المقارنة بالاستصحاب، و لكن لا يثبت به اتّصاف الموجود بالكرّية، فلو كان مقدار من الكرّ في الحوض و اخذ منه شيء فشكّ في بقائه على الكرّية، فإنّ استصحاب بقاء الكرّ السابق في الحوض لا يثبت كون الماء الموجود متّصفا بالكرّية، و إن ثبت به التقارن بين الموجود و الكرّية، إلّا أنّ الارتباط بينهما بنحو الاتّصاف لا يثبت بالاستصحاب إلّا على القول بالأصل المثبت؛ إذ كلّما كان الشيء محلّا لوصف ثمّ شكّ بعد العلم بثبوت هذا الوصف في المحلّ و زواله فلا يرجع إلى استصحاب بقاء هذا الوصف لإثبات كون المحلّ مشغولا به، إلّا على القول بالأصل المثبت، هذا بخلاف ما إذا علم بكون هذا الماء الموجود متّصفا بالكرّية سابقا، ثمّ شكّ في زوال الكرّية عنه فيرجع إلى استصحاب بقائه على الوصف المذكور فيثبت به الكرّية؛ إذ كلّ ما كان الشيء