تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧ - مبنى الاستدلال على كون «اللّام» في «اليقين» للجنس
لكنّ الإنصاف أنّ الكلام [١] مع ذلك [٢] لا يخلو عن ظهور [٣]، خصوصا بضميمة الأخبار الأخر الآتية المتضمّنة لعدم نقض اليقين بالشكّ.
و ربّما يورد [٤] على إرادة العموم من اليقين: إنّ النفي الوارد على العموم لا يدلّ على السلب الكلّي.
الاحتمال الثاني: أن يكون اللام للعهد الذكري، فعلى هذا تكون الصحيحة دليلا على الاستصحاب في باب الوضوء فقط؛ لأنّه على هذا يكون معناها: إن لم يستيقن النوم لا يجب عليه الوضوء؛ لأنّه على يقين من وضوئه، و لا ينقض اليقين بالوضوء بالشكّ في النوم. و بناء على هذا الاحتمال يكون الجواب نفس الجزاء، و على الاحتمال الأوّل يكون الجواب محذوفا اقيمت العلّة مقامه كما عرفت.
الاحتمال الثالث: أن يكون الجزاء هو قوله: «و لا ينقض اليقين بالشكّ»، فعلى هذا أيضا لا يستفاد من الصحيحة الكبرى الكلّية؛ إذ يكون معنى الصحيحة على هذا: إن لم يستيقن النوم، فحيث إنّه كان على يقين بالوضوء فلا ينقضه بالشكّ.
[١] و هو قوله: «لا ينقض اليقين بالشكّ».
[٢] الذي ذكرناه من الوهن في العموم، أو كونه أوهن.
[٣] أي قوله: «لا ينقض اليقين» ظاهر في الدلالة على حجيّة الاستصحاب مطلقا. وجه الظهور هو أظهرية الاحتمال الأوّل من الاحتمالين الأخيرين، فإنّ اختصاص الحكم بالوضوء بعيد عن ظهور الرواية، فإنّ الظاهر من اللام إنّه للجنس.
[٤] ملخّص الإيراد أنّ العموم إذا وقع بعد النفي فالنفي لا يدلّ على السلب الكلّي، بل يدلّ على السلب الجزئي، مثاله كما في قولنا: «لم آخذ كلّ