تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٤ - كلام الفاضل التوني
ثمّ إنّ للفاضل التوني كلاما يناسب المقام مؤيّدا لبعض ما ذكرناه [١]، و إن لم يخل بعضه [٢] عن النظر، بل المنع. قال [٣] في ردّ تمسّك المشهور في نجاسة الجلد المطروح باستصحاب [٤] عدم التذكية: أنّ [٥] عدم
الذي علمنا ارتفاعه- أنّه ليس في القسم الثالث علمان، بل علم واحد متعلّق بوجود فرد معيّن، غاية الأمر نحتمل تقارن فرد آخر مع حدوثه أو مع ارتفاعه، و هذا بخلاف هذا القسم فإنّ المفروض فيه علمان: علم بوجود فرد معيّن، و علم بوجود ما يحتمل انطباقه على هذا الفرد و غيره، و ممّا قد ذكرنا قد ظهر أنّ القسم الرابع لا يرجع إلى القسم الأوّل، كما أفاده سيّدنا الاستاذ (دام ظلّه) و إلى القسم الثاني و الثالث، كما أفاده بعض المحقّقين (قدس سره).
[١] من عدم جريان استصحاب الكلّي في القسم الثالث. وجه التأييد هو أنّ الفاضل التوني منع جريان استصحاب عدم التذكية الجامع بين فرده المشكوك حدوثه- و هو الموت حتف الأنف-، و بين فرده المقطوع ارتفاعه، و هو الحياة بالمقارنة، و المصنّف أيضا منع جريان استصحاب الكلّي في القسم الثالث، و التأييد يكون بهذا المقدار لا أكثر، كما سيأتي.
[٢] أي بعض كلامه لا يخلو عن منع، و هو قياس استصحاب عدم التذكية باستصحاب الضاحك الموجود في ضمن زيد لإثبات وجود عمرو في الدار، فإنّ القياس المذكور غير تامّ، كما سيأتي.
[٣] أي قال الفاضل التوني في ردّ المشهور الذين تمسّكوا باستصحاب عدم التذكية لإثبات نجاسة الجلد المطروح في مكان لا يعلم أنّه مذكّى أم لا؟
[٤] و الجارّ متعلّق بقوله: «تمسّك المشهور».
[٥] أي قال الفاضل التوني في ردّ تمسّك المشهور بالاستصحاب «أنّ عدم المذبوحية ...».