تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤ - مبنى الاستدلال على كون «اللّام» في «اليقين» للجنس
إذ لو كانت [١] للعهد لكانت الكبرى المنضمّة إلى الصغرى [٢]، «و لا ينقض [٣] اليقين بالوضوء بالشكّ» فيفيد قاعدة كلّية في باب الوضوء، و أنّه [٤] لا ينقض إلّا باليقين بالحدث، و «اللام» [٥] و إن كان ظاهرا
[١] أي لو كانت اللام للعهد الذكري.
[٢] و هو قوله: إنّه على يقين من وضوئه.
[٣] هذه الجملة: «لا ينقض اليقين بالوضوء بالشكّ» خبر لقوله: «لكانت» أي لو كانت «اللّام» في قوله: «اليقين» للعهد الذكري لكانت الكبرى التي تنضمّ إلى الصغرى- و هي قوله: إنّ هذا متيقّن بالوضوء و شاكّ في عروض رافع عليه كالنوم- هي قوله: «لا ينقض اليقين بالوضوء بالشكّ في رافعه»، و هذه الكبرى لا تفيد إلّا حجيّة الاستصحاب في باب الوضوء.
أقول: إنّ مجرّد كون اللام في «اليقين» للجنس لا يكفي في استفادة الكبرى الكلّيّة من الصحيحة كي تكون هي دليلا على حجيّة الاستصحاب على إطلاقه، فإنّ غاية ما يستفاد من حمل اللام على الجنس أنّ الاستصحاب قاعدة كلّية في باب الوضوء فقط، فلا يتعدّى منه إلى الغسل و التيمّم فضلا عن غيرهما، بل استفادة التعميم من الرواية تحتاج إلى تجريد اليقين عن خصوصية إضافته إلى الوضوء، و بعد ذلك يستفاد من الصحيحة حجيّة الاستصحاب على الإطلاق، سواء كان الألف و اللام للجنس أو العهد، و سيأتي تفصيل ذلك في تحقيقاتنا، فانتظر.
[٤] أي الوضوء.
[٥] جواب عن سؤال مقدّر و حاصله: إنّ اللام ظاهر في الجنس فيحمل عليه عند الشكّ في استعماله في العهد.
و ملخّص الجواب: إنّ ما ذكرت و إن كان مقتضى القاعدة الأوّلية إلّا أنّ في خصوص المقام قرينة توجب حمل اللام على العهد الذكري، و هو سبق