تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٥ - القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلّي
و لو [١] كان الأمر اللّاحق على تقدير وجوده مغايرا بحسب الدقّة للفرد السابق [٢]. و لذا [٣] لا إشكال في استصحاب الأعراض، حتّى على القول [٤] بتجدّد الأمثال. و سيأتي ما يوضّح عدم ابتناء الاستصحاب على المداقّة العقلية.
و هو المعيار في بقاء موضوع الاستصحاب.
[١] كلمة «لو» وصلية.
[٢] و تغاير المشكوك اللّاحق مع المتيقّن السابق بنظر العقل الدقيق لا يضرّ بالاستصحاب بعد كون المتيقّن و المشكوك أمرا واحدا بنظر العرف.
[٣] أي و لأجل أنّ الميزان في بقاء الموضوع و اتّحاده مع المشكوك اللّاحق بنظر العرف لا بنظر العقل.
[٤] هذا القول منسوب إلى الأشاعرة القائلين بأنّ العرض لا يبقى في زمانين، بل هو كالحركة و الزمان، و ليس كالجواهر أمرا ثابتا مستمرّا، فإنّ بقاء العرض عبارة عن تجدّد الأمثال، و الأعراض تنعدم آناً فآنا، و يخلق اللّه تعالى أمثالها في معروضاتها، فلو كانت العبرة في جريان الاستصحاب بالدقّة العقلية فلا يجري الاستصحاب في الأعراض على هذا المبنى؛ إذ المفروض أنّها تنعدم آناً فآنا، فإنّ الموجود في اللّاحق غير الموجود في السابق، و الحال أنّه لا شبهة في جريانه فيها؛ إذ الموضوع في باب الاستصحاب موكول إلى العرف، و هو يرى الأعراض أمرا واحدا مستمرّا.
«التحقيق»
ملخّص ما ذكره شيخنا الأعظم (قدس سره) في المقام: إنّ المتيقّن السابق إذا كان كلّيا فهو يكون على أربعة أقسام: