تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٤ - القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلّي
من دون فرق بين مورد الشكّ في المقتضى و الشكّ في الرافع، فما ذكره هنا مستلزم لما هو مخالف لمبناه.
الثاني: ما أشار إليه بقوله: «و موجب لعدم انضباط الاستصحاب ...» و توضيحه: إنّ ما ذكره القمّي من اعتبار ملاحظة استعداد المستصحب في جريان الاستصحاب موجب لعدم كون الاستصحاب أمرا منضبطا؛ إذ مقصوده من إحراز استعداد المستصحب إمّا أن يكون بحسب شخص المستصحب، و إمّا بحسب جنسه البعيد، و إمّا بحسب صنفه القريب، و إمّا بحسب الجنس المتوسّط أو الصنف المتوسّط.
أمّا الأوّل: فلا يتمّ؛ إذ إحراز استعداد المستصحب من حيث شخصه أمر متعذّر، و المحقّق المذكور أيضا لا يقول به، و كذا إحراز استعداد المستصحب بحسب صنفه القريب أيضا متعذّر. أضف إليه أنّه يوجب اختصاص الاستصحاب بموارد قليلة، فلا يكون الاستصحاب حجّة على إطلاقه. و أمّا بحسب جنسه البعيد فهو قطعيّ في أغلب الموارد، و إنّما الشكّ في استعداد شخصه أو نوعه، و الاستعداد المعلوم بحسب الجنس من طريق الغلبة لا يفيد الظنّ بلحوق المشكوك فيه بالأغلب، فإنّ قاعدة أنّ الظنّ يلحق الشيء بالأعمّ الأغلب غير تامّة. و أمّا استعداده بحسب الجنس المتوسّط أو الصنف المتوسّط، فلعدم الدليل على تعيين المتوسّط، فلا يدخل تحت ضابطة معيّنة؛ لأنّ كثيرا من الأشياء مندرج تحت أجناس كثيرة، و كذا أصناف كثيرة، فكيف يتشخّص المتوسّط.
الثالث: ما أشار إليه بقوله: «مع أنّ اعتبار الاستصحاب» توضيحه: أنّ تردّد المستصحب- بين البقّ الذي هو مقطوع الارتفاع، و بين الفيل الذي هو