تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٠ - القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلّي
و ملاحظة [١] الغلبة فيه، فلا بدّ من التأمّل في أنّه [٢] كلّى أو جزئي، فقد يكون الموضوع [٣] الثابت حكمه أوّلا مفهوما كلّيا [٤] مردّدا بين امور، و قد يكون [٥] جزئيّا حقيقيا معيّنا، و بذلك [٦] يتفاوت الحال؛ إذ قد يختلف أفراد الكلّي في قابلية الامتداد و مقداره [٧]، فالاستصحاب حينئذ [٨]
[١] أي الاستصحاب يتبع الموضوع و حكمه في ملاحظة أنّ أغلب أفراد هذا الموضوع و حكمه قابل للدوام و البقاء إلى سنوات كثيرة أم لا؟
إن شئت فقل: إنّ طريق تشخيص مقدار قابلية الامتداد في مورد الشكّ هو ملاحظة أغلب الأفراد، فإن كان أغلب أفراده يعيش مائة سنة مثلا فيحكم بأنّ هذا الحيوان الخاصّ أيضا يعيش مائة سنة، فيجري الاستصحاب فيه إلى مائة سنة، و إن كان أغلب أفراده يعيش سنة واحدة، فيحكم بأنّ هذا الحيوان أيضا يبقى إلى سنة، و يستصحب إلى سنة لا أكثر.
[٢] أي الموضوع المستصحب.
[٣] أي الموضوع الذي ثبت حكمه بالعلم الوجداني أو التعبّدي سابقا.
[٤] كما إذا كان الثابت أوّلا حيوانا مردّدا بين الفيل و البق و العصفور.
[٥] أي قد يكون الموضوع الثابت سابقا جزئيّا حقيقيّا معيّنا في الخارج، كحياة زيد.
[٦] أي باختلاف الموضوع يتفاوت حال جريان الاستصحاب، فإنّه يجري في بعض الموارد، و لا يجري في بعضها.
[٧] فإنّ الحيوان الكلّي إن كان في ضمن عصفور يقبل الامتداد إلى سنة، و إن كان في ضمن فيل يقبل الامتداد إلى مائة سنة.
[٨] أي حينما اختلف أفراد الكلّي في قابلية الامتداد فأدلّة الاستصحاب منصرفة إلى الحيوان الذي يكون أقلّ قابلية للبقاء، فإنّ الحيوان المردّد بين العصفور