تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٥ - التحقيق في متعلّق النقض بأنّه اليقين أو أحكام اليقين
إلّا لصارف، نظير [١] قوله: «إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك»، فهو [٢] أيضا مختصّ بما ذكرنا.
و أمّا قوله (عليه السلام): «اليقين لا يدخله الشكّ» فتفرع [٣] الإفطار للرؤية عليه [٤] من جهة استصحاب الاشتغال بصوم رمضان إلى أن يحصل الرافع.
[١] أي كما أنّ المضي في هذا الحديث بمعنى الجري على الصلاة و عدم رفع اليد عنها إلّا برافع، كذلك المضي في حديث الأربعمائة يكون بمعنى الجري على اليقين السابق، و عدم رفع اليد عن مقتضاه إلّا برافع.
[٢] أي المضي في حديث الأربعمائة أيضا مختصّ بمورد الشكّ في الرافع، و يكون مستعملا فيما إذا كان له مقتضى الثبوت نظير ما ذكرناه في كلمة النقض.
[٣] من باب التفعّل.
[٤] أي على قوله: «اليقين لا يدخله الشكّ» حيث ذكر هذه الجملة أوّلا، ثمّ قال:
«صم للرؤية و افطر للرؤية» ففرّع الإفطار للرؤية على قوله: «اليقين لا يدخله الشكّ». و تقريب الاستدلال بهذه الرواية على حجيّة الاستصحاب في مورد الشكّ في المقتضى إنّما هو من جهة كون الاستصحاب الجاري في مورد الرواية المتفرّع على قوله: «اليقين لا يدخله الشكّ» من قبيل استصحاب الأزمان التي يكون الشكّ في بقائها من قبيل الشكّ في المقتضي لتجدّد الزمان آناً فآنا؛ إذ الحكم بالإفطار للرؤية ينطبق على استصحاب رمضان الذي يكون الشكّ فيه من قبيل الشكّ في المقتضى.
و الجواب عنه أنّ تفرّع الإفطار للرؤية على قاعدة الاستصحاب- المستفاد من قوله: «اليقين لا يدخله الشكّ»- لا ينحصر وجهه في استصحاب بقاء شهر رمضان، الذي يكون الشكّ في بقائه من قبيل الشكّ في المقتضي، و لعلّه من جهة استصحاب شغل الذمّة الذي لا يرتفع بعد الثبوت إلّا برافع، و توضيح المقام أنّ يوم الشكّ المسئول عن حكمه في الرواية عام لليوم