تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٥ - تأمّل المحقّق الخوانساري في الاستدلال بالأخبار العامّة على حجيّة الاستصحاب مطلقا
- بعد أن كان [١]- آخذا به، فالمراد من [٢] «النقض» عدم الاستمرار عليه و البناء على عدمه [٣] بعد وجوده. إذا عرفت هذا فنقول [٤]: إنّ الأمر يدور بين أن يراد بالنقض مطلق ترك العمل و ترتيب الأثر [٥]- و هو المعنى الثالث [٦]- و يبقى المنقوض [٧] عامّا لكلّ يقين، و بين أن يراد من النقض
[١] أي رفع اليد عن الشيء بعد كونه آخذا به مدّة من الزمان، كرفع اليد عن التيمّم لوجدان الماء بعد الأخذ به عند تعذّر الماء.
[٢] أي المراد من النقض و رفع اليد عن الشيء عدم الاستمرار على الشيء السابق ...
[٣] أي البناء على عدم الشيء السابق.
[٤] أي بعد تعذّر إرادة المعنى الحقيقي من النقض لعدم كون اليقين من الأجسام المتّصلة أجزائها كي تكون قابلة لرفع هيئتها الاتّصالية، فيدور الأمر بين أن يراد منه رفع الأمر الثابت مع وجود مقتضيه، و بين أن يراد منه مطلق رفع اليد عن الشيء.
[٥] و على هذا يكون معنى قوله: «لا ينقض اليقين» لا يترك العمل به، و لا يترك ترتيب الأثر على مقتضاه.
[٦] و هو المجاز الثاني، لما عرفت من أنّ النقض مستعمل في المعاني الثلاثة:
الاول: رفع الهيئة الاتّصالية، و هو معناه الحقيقي.
الثاني: رفع الأمر الثابت، و هو المعنى المجازي الأوّل.
الثالث: مطلق رفع اليد عن الشيء و لو لعدم المقتضى له، فيكون تفسير النقض بمطلق ترك العمل هو المعنى الثالث للنقض؛ إذا اريد بالمعنى، الأعمّ من الحقيقي و المجازي، و المعنى الثاني باعتبار أنّه ثاني المجازين.
[٧] و هو اليقين، أي إذا كان المراد من النقض مطلق ترك العمل، فيكون المراد من اليقين أيضا مطلق اليقين، سواء كان الشكّ في متعلّقه من جهة الشكّ في