تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٠ - كلام النراقي في جواز إرادة كليهما منها و جواب الشيخ عنه
الواردة في مشتبه الحكم [١] و الموضوع في هذا المقام [٢]. ثمّ على [٣] هذا كان ينبغي ذكر أدلّة أصالة البراءة؛ لأنّها أيضا متصادقة [٤] مع الاستصحاب من حيث المورد.
فالتحقيق: إنّ الاستصحاب- من حيث هو [٥]- مخالف للقواعد الثلاث:
البراءة، و الحلّ، و الطهارة، و إن تصادقت مواردها [٦]. فثبت من جميع
[١] أي في الشبهة الحكمية و الموضوعية.
[٢] أي في مقام الاستدلال على اعتبار الاستصحاب.
[٣] هذا جواب نقضيّ عن صاحب الوافية، أي لو كانت أدلّة الحلّية دالّة على اعتبار الاستصحاب لأجل عموم القاعدة لمورد الاستصحاب كان ينبغي لصاحب الوافية أن يذكر أدلّة البراءة أيضا من أدلّة اعتبار الاستصحاب؛ لوجود المناط المذكور في المقام أيضا، فإنّ أدلّة البراءة تدلّ على عدم التكليف، سواء كانت له حالة سابقة أم لا.
و أمّا الجواب الحلّي فهو: أنّ أدلّة البراءة تدلّ على نفي التكليف بلحاظ كونه مشكوكا، و استصحاب عدم التكليف يدلّ على نفي التكليف بلحاظ كونه يقينيّا سابقا، فلا ربط لأحدهما بالآخر كي يكون دليل أحدهما دليلا على الآخر أيضا.
[٤] أي تشمل أدلّة البراءة موارد استصحاب البراءة أيضا، و لو كانت أدلّة الحلّية من أدلّة الاستصحاب لأجل شمولها لمورده، لكانت أدلّة البراءة أيضا من أدلّة الاستصحاب لأنّها تشمل لمورده أيضا.
[٥] أي من حيث المناط و الذات.
[٦] بالعموم و الخصوص من وجه، فإنّ مجرّد صدقهما في مورد الاجتماع لا يوجب أن يكون الدليل على أحدهما دليلا على الآخر مع تباين مناطهما.