تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٧ - معنى الموثّقة امّا الاستصحاب أو قاعدة الطهارة
فالرواية [١] تفيد قاعدة الطهارة حتّى في مسبوق الطهارة، لا استصحابها، بل تجري [٢] في مسبوق النجاسة على أقوى [٣] الوجهين الآتيين في باب
كان له حالة سابقة، و مناط الاستصحاب هو لحاظ الحالة السابقة.
[١] و هي موثّقة عمّار؛ إذ المستفاد منها ثبوت الطهارة للشيء المشكوك، سواء كان مسبوقا بالطهارة أيضا أم لا، فإنّ الشيء بوصف كونه مشكوكا مصداق لقاعدة الطهارة، و كونه مصداقا للاستصحاب أيضا لا يضرّه.
[٢] أي تجري قاعدة الطهارة في مسبوق النجاسة أيضا؛ لأنّه من مصاديق مشكوك الطهارة، و مجرّد كونه مسبوقا بالنجاسة لا يمنع من جريان قاعدة الطهارة بعد تحقّق موضوعها، و هو الشيء المشكوك طهارته.
[٣] ربّما يتراءى من ظاهر العبارة أنّ قاعدة الطهارة تجري في مسبوق النجاسة مع وجود الاستصحاب، و هي مقدّمة على الاستصحاب، مع أنّ الأمر ليس كذلك؛ إذ تقديم الاستصحاب على قاعدة الطهارة ممّا لا شبهة فيه، بل مقصوده (قدس سره) مجرّد جريان القاعدة في مورد الاستصحاب و إن كانت محكومة به في مقابل صاحب الرياض، حيث إنّه منع من أصل جريان قاعدة الطهارة في مورد الاستصحاب.
توضيحه: إنّ في جريان قاعدة الطهارة في مورد استصحاب النجاسة و عدمه وجهين:
أحدهما: ما ذهب إليه صاحب الرياض بأنّ قاعدة الطهارة لا مجال لها في مورد استصحاب النجاسة؛ إذ هي مغيّاة بالعلم بالقذارة، فإنّه حاصل في مورد الاستصحاب؛ إذ المفروض أنّه كان عالما بالنجاسة و إن لم يكن باقيا بالفعل، و العلم في قوله: «حتّى تعلم أنّه قذر» أعمّ من العلم السابق و اللّاحق لصدقه عليهما معا، و مع حصول الغاية، أي العلم بالنجاسة، لا يبقى