تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٣ - التحقيق حول مكاتبة القاساني
«التحقيق»
و ملخّص ما ذكره شيخنا الأعظم (قدس سره): إنّ هذه الرواية أظهر ما في الباب من أخبار الاستصحاب دلالة، إلّا أنّ سندها ضعيف.
و أورد عليه بوجهين:
الأوّل: ما ذكره صاحب الكفاية (قدس سره) [١] من أنّ المراد من اليقين في هذه الرواية ليس هو اليقين السابق، بل المراد منه هو اليقين بدخول شهر رمضان، و أنّه لا بدّ في وجوب الصوم من اليقين بدخول شهر رمضان، و لا يدخل المشكوك فيه في المتيقّن، كما لا بدّ في وجوب الإفطار من اليقين بدخول شوّال، و لا ربط لهذه الرواية بالاستصحاب.
و المحقّق النائيني [٢] أيّد صاحب الكفاية و قال: بأنّه يمكن المنع عن ظهورها في الاستصحاب، فضلا عن كونها أظهر ما في الباب، فإنّ دلالتها على الاستصحاب مبنيّة على أن يكون المراد من اليقين فيها هو اليقين بأنّ اليوم الذي كان من شعبان لا ينقض، أو اليقين بعدم دخول رمضان لا ينقض، إلّا أنّه يمكن أن يكون المراد منه اليقين بدخول رمضان، فيكون المعنى أنّ اليقين بدخول رمضان، الذي يعتبر في صحّة الصوم، لا يدخله الشكّ في دخوله، و معنى أنّه لا يدخله الشكّ هو أنّه لا يجوز صوم يوم الشكّ من رمضان، و قد تواترت الأخبار على اعتبار اليقين بدخول رمضان في صحّة الصوم، و على هذا تكون الرواية أجنبية عن الاستصحاب.
الثاني: ما ذكره المحقّق العراقي (قدس سره) [٣]: من أنّه لا مجال لتطبيق وجوب الصوم
[١] كفاية الاصول ٢: ٢٩٨.
[٢] فوائد الاصول ٤: ١٣٢.
[٣] نهاية الأفكار ٤: ٦٦.