تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٧ - الاستدلال برواية الخصال و رواية اخرى
و حيث إنّ صريح [١] الرواية اختلاف زمان الوصفين،
الشكّ، كما لو شكّ في عدالة زيد في يوم السبت و استمرّ الشكّ إلى يوم الأحد، و في يوم الأحد حدث اليقين بعدالته في يوم الجمعة، ففي يوم الأحد له متيقّن سابق و هو عدالة زيد يوم الجمعة، و مشكوك لاحق و هو عدالته في يوم السبت.
و يمكن أن يكون زمان الشكّ مؤخّرا على زمان اليقين بأن كان مبدأ حدوث اليقين قبل حدوث الشكّ، كما إذا تيقّن بعدالة زيد في يوم السبت، ثمّ شكّ فيها في يوم الأحد.
و يمكن أن يتقارن حدوثهما، و مثاله ما ذكر في المتن. و الحاصل: إنّ الذي يعتبر في الاستصحاب اجتماع اليقين و الشكّ في زمان واحد مع سبق المتيقّن على المشكوك، و لا فرق فيه بين أن يكون حدوث الشكّ مؤخّرا عن حدوث اليقين، أو مقدّما عليه، أو مقارنا معه.
[١] فإنّ الصراحة مستفادة من لفظ «كان» حيث قال: «من كان على يقين فأصابه شكّ ...»، و من حرف الفاء الدالّة على الترتيب، فإنّ قوله: «كان» صريح في أنّ اليقين كان في زمن سابق، ثمّ عرض عليه الشكّ، و كذلك الفاء الدالّة على الترتيب تدلّ على اختلافهما في الزمان، و أنّ اليقين حصل أوّلا ثمّ حصل الشكّ، كما هو مقتضى الترتيب.
و قال المحقّق الآشتياني [١]: إنّ الصراحة استفيدت من الفاء الظاهرة في التعقيب، و مراده من الصراحة الظهور القويّ.
و قال المحقّق العراقي [٢]: إنّ الصراحة استفيدت من لفظ «كان».
[١] بحر الفوائد: ٣٦.
[٢] نهاية الأفكار ٤: ٦٣.