تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٣ - التحقيق حول موثّقة إسحاق بن عمّار
«التحقيق»
ملخّص ما ذكره شيخنا الأعظم (قدس سره) هو عدم صحّة الاستدلال بالموثّقة لإثبات حجيّة الاستصحاب؛ لأنّ المراد من اليقين هو اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر و الإتيان بالمشكوك فيها منفصلة، فإنّ الداعي له إلى حمل الموثّقة على هذا المعنى كون الحمل على الأقلّ مخالفا للمذهب.
أقول: تارة نبحث عنها من حيث السند، و اخرى من حيث الدلالة.
أمّا من حيث السند فناقش فيه سيّدنا الاستاذ [١] بأنّ إسناد الصدوق إلى إسحاق بن عمّار ضعيف، و أمّا الاستاذ الأعظم [٢] فقال: إنّ طريقه إليه صحيح، و منشأ الخلاف بينهما وقوع إسماعيل بن عيسى في الطريق بأنّه هل هو إسماعيل الثقة أو غيره، و الحقّ مع الاستاذ الأعظم (قدس سره).
و أمّا من حيث الدلالة فأورد عليه شيخنا الأعظم بما عرفت من أنّ الحديث لا يرتبط بالاستصحاب، بل هو ناظر إلى بيان حكم الشكّ في الركعات.
و أجاب عنه سيّدنا الاستاذ بأنّ الرواية لم ترد في بيان حكم الركعات، و لا قرينة فيها على المدّعى المذكور، و إنّما نقلها أصحاب الحديث في الباب المشار إليه، و هو لا يدلّ على كون الرواية ناظرة إلى بيان حكم الركعات، بل هي قاعدة كلّية في باب الصلاة و غيره ممّا شكّ فيه، هذا أوّلا. و ثانيا: إنّ الظاهر من الحديث أنّ الموضوع المفروض في الحديث عنوان اليقين، و قد رتّب عليه حكم بأنّه إذا شككت فابن على اليقين، فاليقين لا بدّ من فرض وجوده فلا يرتبط بحكم باب الشكوك في الركعات، فإنّ الحكم هناك تحصيل اليقين بالبراءة.
[١] آراؤنا ٣: ٤٤.
[٢] معجم الرجال ٣: ٦٣.