تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢ - ظهور كلام جماعة في الاتّفاق عليه
تصريح صاحب المعالم [١]، و الفاضل الجواد [٢]: بأنّ ما ذكره المحقّق [١] أخيرا في المعارج [٣] راجع إلى قول السيّد المرتضى [٤] المنكر للاستصحاب [٢]، فإنّ هذا [٣] شهادة منهما على خروج ما ذكره المحقّق عن مورد النزاع، و كونه موضع وفاق، إلّا أنّ في صحّة الشهادة نظرا [٤]؛ لأنّ ما مثّل في المعارج من الشكّ في الرافعيّة من مثال النكاح هو بعينه ما أنكره الغزالي، و مثّل له بالخارج من غير السبيلين [٥]،
[١] من حجيّة الاستصحاب في مورد الشكّ في الرافع فقط.
[٢] فإنّ صاحب المعارج أيضا- كالسيّد- يعدّ من المنكرين للاستصحاب؛ إذ ما ذهب إليه صاحب المعارج من حجّيته في مورد الشكّ في المقتضى خارج عن محلّ النزاع، و أنّه محل اتّفاق الكلّ، فأنت ترى أنّ في هذا الكلام شهادة بأنّ حجيّة الاستصحاب في مورد الشكّ في الرافع إجماعية.
[٣] أي تصريح المعالم و الفاضل بكون ما ذكره المحقّق راجعا إلى قول السيّد شهادة منهما على أنّ ما ذكره المحقّق من اعتبار الاستصحاب في مورد الشكّ في الرافع خارج عن محلّ النزاع، و هو محل اتّفاق الكلّ.
[٤] أي شهادتهما ليست بمقبولة عندنا.
[٥] كما إذا خرج البول أو الغائط من غير السبيلين بعد العلم بالطهارة، فإنّه يشكّ في بقاء الطهارة لاحتمال أن يكون ما خرج من غير السبيلين رافعا له، و أنت ترى أنّ هذا المثال الذي مثّل به الغزالي و أنكر جريان الاستصحاب فيه هو
[١] المعالم: ٢٣٥.
[٢] غاية المأمول (مخطوط).
[٣] المعارج: ٢١٠.
[٤] الذريعة ٢: ٨٢٩.