الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٦٦ - حول رسالة الأزهر
أن يكون. فنحن نريد أن يكون موجها حاكما بروحيته و نفوذه.
ثم قام الشاعر محمد بدر الدين فألقى قصيدة حرة جريئة بعنوان «الأزهر» مطلعها:
ركع الزمان ببابك استرضاء* * * و سعى إليك ليقبس الأضواء
و الشمس تطوي ليلها في لهفة* * * لتطوف حولك في النهار ولاء
ثم أجاب بعد ذلك فضيلة الأستاذ أحمد الشرباصي عن أسئلة السامعين و تلا بعدها قرارات المؤتمر و هي:
أولا: إن السهام التي توجه إلى الأزهر محاولة النيل منه أو الغض من شأنه ليست موجهة إلى أبناء الأزهر بقدر ما هي موجهة إلى رسالة الأزهر الكبرى التي تدور حول الإسلام و لغة القرآن.
ثانيا: الأزهر الشريف هو المفخرة الكبرى لمصر العربية الإسلامية، و كل تعويق للأزهر عن السير في طريقه يعد تعويقا لمصر و إساءة لسمعتها الكريمة بين أبناء البلاد العربية و الإسلامية.
ثالثا: من واجب الدولة أن تبسط للأزهر و رجاله الأسباب الموصلة لتحقيق رسالته و ليتم التعاون بين ولاة الأمر في الدولة و في الأزهر، لبناء الوطن المؤمن السليم في عقائده و أخلاقه و تفكيره.
رابعا: قد يكون من وسائل التمكين للعماء في أداء رسالتهم أن تصدر الدولة تشريعا يقضي بتجنيد بعض الأزهريين المختارين من معسكرات الأزهر التدريبية لتكون مهمتهم أن يقاوموا المنكرات الشائعة في المجتمع بصورة عملية، و يكون لهم الامتيازات المكفولة لبوليس الآداب و يسمون «الحرس الخلقي الاجتماعي» كما يكون لهم شعار خاص يعرفون به بين الجمهور.