الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٤٨٨ - و قال الشاعر محمود الماحي فيه
و قال فيه الشاعر كامل أمين:
يا أخا الخير، يا خفاجة، و الخير شباب الندى و روح الحياة كل أرض نما بها البر روح ألبسته الحياة ثوب النبات، قد عهدناك يا أخي تعبر الناس فتسعى بهم كسعي الفرات تبعث البائس القنوط من الآمال كبعث الحياة بعد الممات.
يا أخي كيف مد سحرك في الليل فمد الصباح بين بيانك ريشة الساحر الصناع بكفيك و سحر البيان تحت لسانك و خيال الحديث يجذب كاللحن فإذا عزفته في كمانك الكمان الذي استحال يراعا عز داود فيه من ألحانك.
و قالت فيه الشاعرة جليلة رضا:
إنه كالفجر في سناه الوليد ذائم الخلق، دائم التجديد و هو الحق و الفضيلة و الصدق و نور الإيمان و التوحيد و هو العلم و البلاغة و الفصحى و رمز الإجلال و التمجيد و هو كالطفل في سماحته الحلوة في قلبه الشفيف الودود و هو كالوحش إن غزا الكتب استأسد و انقض فوقها كالأسود و هو في مجلس التشاحن و البغض كوجه السماء بعد الرعود بسمة كالندى و وجه صبوح و اتضاع في عزة و صمود فإذا هم بالحديث فأطراق العذارى و حكمة ابن الرشيد قلم عاشق و طرس عشيق و بيان يفي بكل الوعود هكذا بذرع الوجود خفاجي بين بحث و فكرة و جهود فهو فخر الكتاب في عصرنا الحاضر رمز البقاء و التخليد و أبو المجد و العلا للخفاجيين من قبل و من قديم الجدود.
و قال الشاعر محمود الماحي فيه:
إني أكرم همة لم يؤتها* * * بشر بعصر قد نسى كتابه
و لسان مقتدر عليم بسارع* * * مستصغر رغم الشقاء عذابه
في هذه الدنيا التي من هولها* * * سئم الأديب و عودها الخلابة
يجري وراء سرابها و سرابها* * * يجري بلا أمل يريد سرابه